أسقط أب أو وصي بلا نظر ) ش : ظاهر المدونة أن الشفعة تسقط ولو كان غير نظر قال فيها :
ولو أسلم من ذكرنا من أب أو وصي أو سلطان شفعة الصبي لزمه ذلك ولا قيام له إن كبر
انتهى . قال أبو الحسن : قال في الوثائق المجموعة : إلا أن يكون الاخذ نظرا فيكون له الاخذ ،
وظاهر الكتاب سواء كان الاخذ نظرا أم لا ، وبه قال أبو عمران ، وسبب الخلاف هل الشفعة
استحقاق أو بمنزلة الشراء . انتهى .
فرع : قال في المدونة : ولو كان له أب فلم يأخذ له شفعة ولم يترك حتى بلغ الصبي
وقد مضى لذلك عشر سنين فلا شفعة للصبي لان والده بمنزلته . قال أبو الحسن : قال أبو
محمد : وقد قيل غير هذا وهذا . وحكى ابن أبي زمنين في سكوت الوصي قولين . الشيخ :
ومقدم القاضي أحرى أن يدخله الخلاف . وقال ابن المواز : سكوت القاضي ومقدم القاضي سنة
يسقط شفعة الصبي انظر بقية كلام أبي الحسن .
فرع : قال في المدونة في كتاب الشفعة : ولا يأخذ الوصي للحمل بالشفعة حتى يولد
ويستهل والله أعلم . ص : ( وشفع لنفسه أو ليتيم آخر ) ش : يعني أن الوصي أو الأب إذا باع
شقصا من ولايته فإن له أن يأخذ بالشفعة لنفسه إن كان شريكه ، أو يأخذ ليتيم آخر في حجره
يشاركه فيه . قال في المدونة : ومن وكل رجلا يبيع له شقصا أو يشتريه والوكيل شفيعه ففعل
لم يقطع ذلك شفعته انتهى . أبو الحسن : فعلى ما في الكتاب إذا باع الأب شقص ابنه من دار
بينهما أن له الشفعة ، وكذلك الوصي . ونص عليه اللخمي فقال : إذا كانت دار بين رجل
وولده فباع الأب نصيب نفسه كان له أن يستشفع نصيبه لولده ، وإن باع نصيب ولده كان له
أن يستشفع لنفسه ، وكذلك الوصي يكون شريكا لمن يلي عليه إن باع نصيب نفسه كان له أن
مواهب الجليل — صفحة 388
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٨٨