تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
لا الأقرب ولا الأبعد حتى مضى أمد انقطاعها على الاختلاف في ذلك بطلت شفعتهم جميعا ، القريب والبعيد ، ولا حجة للبعيد في أن يقول : إنما سكت لأنه كان أمامي من هو أحق بالشفعة مني فلما رأيت الأمد قد تم له حينئذ طلبتها أنا ، لان سكوته على أن يقوم بشفعته فيأخذها إن كان الأقرب غائبا أو يوقف على الاخذ والترك إن كان حاضرا سقط لحقه فيها . انتهى مختصرا من نوازل ابن رشد والله أعلم . ص : ( وحلف إن بعد ) ش : هذا راجع لقوله : وإلا سنة . والمعنى إذا قلنا : إن الشفعة للحاضر في السنة فإنه يحلف إذا كان قيامه بعيدا من العقد ، وحد البعد في ذلك السبعة الأشهر وما بعدها . قال في التوضيح : وهل يحلف إذا لم تسقط شفعته في السنة ؟ نقل في الكافي عن مالك أنه إن قام عند رأس السنة فلا يحلف ، وروي عنه أنه يحلف ولو قام بعد جمعة . وفي المدونة : ولم ير مالك السبعة الأشهر ولا السنة كثيرا أي قاطعا لحقه في الشفعة إلا أنه إن تباعد هكذا يحلف ما كان وقوفه تركا للشفعة . وفي الموازية عن مالك : يحلف في سبعة أشهر أو خمسة لا شهرين . ابن العطار وابن الهندي وغيرهما من الموثقين : وظاهر المدونة أنه لا يحلف في السبعة الأشهر . وحمل ابن رشد المدونة على أنه يحلف في السبعة انتهى . وإذا قلنا : إن الحاضر إذا قام بعد البعد في السنة يحلف ، فمن باب أولى إذا علم وغاب وكان يظن الأوبة قبل السنة فعيق وقلنا إن له الشفعة بعد السنة أنه يحلف أنه لم يكن مسقطا للشفعة ، ولا يصح أن يكون قوله : وحلف راجعا إلى قوله : إلا أن يظن الأوبة قبلها فعيق لأنه يصير قوله بعده : إن بعد لا معنى له فتأمله والله أعلم . ص : ( وصدق إن أنكر علمه ) ش : يعني أن الشفيع الحاضر إذا أنكر علمه فإنه يصدق ولا تسقط شفعته . وهل تلزمه اليمين ؟ قال في الواضحة : لو أنكر الشفيع العلم وهو حاضر فنقل أبو الحسن عن ابن القاسم وأشهب أنه يصدق وإن طال لان الأصل عدم العلم . المتيطي : وهو ظاهر المذهب وقاله غير واحد من الموثقين ويحلف على ذلك . وقال محمد بن عبد الحكم وابن المواز : يصدق ولو بعد أربعة أعوام . ابن المواز : وإن الأربعة كثيرة ولا يصدق في أكثر منها . فرع : قال أبو الحسن : ولو علم بالشراء وادعى جهل الشفعة قال : لا يصدق . قال ابن كوثر : وإن كانت امرأة فلا تعذر بالجهل . انتهى ونقله ابن رشد ص : ( لا إن غاب أولا ) ش :