فرع : قال في المدونة : إذا قال الشفيع بعد الشراء : اشهدوا أني أخذت بشفعتي ثم رجع
فإن علم بالثمن قبل الاخذ لزمه ، وإن لم يعلم كان له أن يرجع انتهى . فعلم من هذا أنه يصح
الاخذ بالشفعة قبل علم الثمن ، وقال اللخمي : تسليمه الشفعة قبل معرفة الثمن جائز . واختلف
في الاخذ قبل المعرفة بالثمن ، فقيل جائز : وهو ظاهر الكتاب لأنه قال : إذا أشهد أنه أخذ قبل
المعرفة بالثمن ثم قال : بدا لي فإن له أن يترك إن أحب فجعله بالخيار في التمسك ، ولو كان
عنده فاسدا لم يكن له أن يمسك . وفي كتاب محمد : إن ذلك فاسد ومجبور على رده انتهى .
ونص ما في كتا ب محمد على ما في النوادر : إذا تشاهد المتبايعان على البيع وكتما الثمن لم
تجب الشفعة حتى يظهر الثمن انتهى . وقال ابن رشد في اللباب : الشرط الثالث معرف الثمن
فلو لم يعرفه فلا شفعة . وقد قال ابن القاسم في رجل تصدق على أخته بسهم في أرض عوضا
عما ذكر أنه أصابه من مورثها مما لا يعلم قدره لا شفعة فيه انتهى . والمسألة في كتاب الشفعة
من البيان في رسم شهد في سماع عيسى من ابن القاسم وفي المسألة المذكورة أن الجهل
بالثمن إن كان لطول المدة فإن الشفعة تسقط بذلك ، وسيأتي الكلام على ذلك مستوفى عند
قوله : إلا إن غاب أولا .
فرع : قال في شرح أول مسألة من سماع يحيى من كتاب الشفعة : واختلف إذا باع
نصراني من نصراني شقصا بخمر أو خنزير والشفيع مسلم ، فقيل : إنه يأخذ الشفعة بقيمة
الشقص وهو قول أشهب فكأنه لم ير للخمر قيمة . وقد قال ابن الماجشون في المسلم يستهلك
الخمر للنصراني : إنه لا قيمة عليه فإذا دفعها بطوعه فأحرى أن لا تكون لها قيمة . وقيل : يأخذ
قيمة الخمر والخنزير وهو قول ابن عبد الحكم وهو أشبه على مذهب ابن القاسم ، لان ذلك مما
يضمن للنصراني فأشبه شراء الشقص بعرض . انتهى ونقله ابن عرفة وغيره .
فرع : وما بيع بعين فدفع عنه عرض وعكسه في الشفعة فيه بما دفع أو بما عقد به ثالثها
هذا أحب . الشيخ عن محمد عن عبد الملك مع ابن عبدوس عن سحنون ونقل محمد : وقوله :
مواهب الجليل — صفحة 375
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٧٥