يوم الحكم ) ش : يعني أن من اشترى أمة فأولدها ثم استحقها إنسان فإن سيدها الذي أولدها
يضمن قيمتها وقيمة ولدها الذي أولدها إياه ، واحدا كان أو أكثر . ولا يضمن من مات وهو
القول الذي رجع إليه مالك ، وكان أولا يقول لمستحقها أخذها إن شاء مع قيمة الولد . قيل : ثم
رجع عنها إلى أنه يلزمه قيمتها فقط يوم وطئها ، وبه أفتى لما استحقت أم ولده إبراهيم . وقيل :
أم ولده . محمد : وعبر عنه ابن رشد بقوله : وبحكم عليه في استحقاق أم ولده ، فإن أعدم
الوالد اتبعه بقيمة الولد وقيمتها ، فإن كان الولد موسرا أخذ منه قيمته فقط ولا يرجع عليه
الأب . انظر استحقاق المدونة . وقال ابن يونس : انظر قول ابن القاسم إذا كان الأب عديما
والابن مليا فليأخذ الأب قيمة نفسه وهو إنما يأخذ منه قيمته يوم الحكم ، وكان يجب إنما
يستحق قيمته يومئذ بماله وقيمته بماله أكثر مما في يده ، فكيف يصح أخذ قيمته منه ؟ وأظن أن
ابن القاسم إنما يقول : قيمته بغير مال وبه يصح قوله . قال في المجموعة : فإن كان للولد مال
كسبه لم يقوم بماله لكن بغير ماله كقيمة عبد ويؤدي ذلك الأب ولا يؤخذ من أموال الولد
شئ انتهى .
فرع : قال ابن عرفة : اللخمي : لو استحقت حاملا فعلى أن له أخذها يؤخر لوضعها
فيأخذها وقيمة ولدها ، فإن أسقطته أو ماتت فلا شئ على الأب وعلى أخذ قيمتها يأخذ
قيمتها الآن على ما هي عليه ولا ينتظر وضعها ، وعلى القول الآخر : ليس له إلا أخذ قيمتها يوم
مواهب الجليل — صفحة 352
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٥٢