تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
بين أن يعطيه قيمة ذلك منقوضا أو يسلم له نقضه ، وعليه أيضا من الكراء بقدر ما انتفع من نصيب أصحابه قبل القسمة . وإن لم يرد أحد منهم القسمة بل أرادوا بقاء الأرض مشتركة فلهم أن يدخلوا معه ويشاركوه بقدر حصصهم من الأرض بعد أن يسلموا إليه قدر حصصهم من قيمة عمله ، قيل : قائما ، وقيل : منقوضا ، وهو الراجح الجاري على مذهب المدونة . وانظر المسألة في أول كتاب الاستحقاق من البيان وتكررت بعد ذلك في سماع عيسى منه ، وفي رسم القطعان من سماع عيسى من الشركة وابن يونس في كتاب العارية وغير ذلك والله أعلم . ص : ( إلا المحبسة فالنقض ) ش : يعني أن الأرض المحبسة تحبس فليس للباني إلا حمل أنقاضه ، قال في التوضيح بعد ذكره مسألة الاستحقاق : والخلاف فيها وهذا كله ما لم تستحق الأرض بحبس فليس للباني إلا حمل أنقاضه إذ ليس ثم من يعطيه قيمة البناء قائما ، وليس له أن يعطي قيمة النفقة ولا يكونان شريكين لأنه من بيع الحبس انتهى . وهذا إن لم يوجد من يعطيه قيمة النقض ، وأما إن وجد من يعطيه ذلك فيدفع ، ولا امتناع له من ذلك كما صرح بذلك في أحكام ابن سهل في مسائل الحبس . ونصه عن ابن حبيب عن مطرف فيمن بنى مسجدا وصلى فيه نحو السنتين ثم باعه ممن نقضه أو بناه بيتا أتصدق به قال : يفسخ ما فعل ويرد إلى ما كا عليه مسجدا وهو كالحبس لله لا يجوز بيعه ولا تحويله ، وللباني نقض بنائه وإن شاء فليحتسب في تركه ، وإن أراد نقضه فأعطاه محتسب قيمته مقلوعا ليقره للمسجد أجبر الباني على ذلك إلا ما لا حاجة للمسجد بد منه ولا بد من نقضه فيتركه كذلك . قلت : فنقض المسجد الأول أيجب على من نقضه أن يعيده كما كان ؟ قال : عليه قيمته قائما لأنه متعد في نقضه وهدمه ثم يبني بتلك القيمة . قال ابن حبيب : وقال لي أصبغ مثله وكما يفهم ذلك أيضا من نوازل ابن رشد في مسائل الأكرية . وذكر ابن عبد الرفيع في مختصر النوازل في مسائل الحبس ونصها مسألة : من أكرى الأرض المحبسة عليه لمن يبني فيها لمدة فله أن يأخذ الأنقاض بقيمتها مقلوعة ، وليس عليه أن يلحقها بالحبس ، ولو كان الحبس على رجلين فأكرى أحدهما حصته بشئ فليس لصاحبه الدخول عليه انتهى . ص : ( وضمن قيمة المستحقة وولدها