تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
ونصها ، لأنه من باب جر النفع لانتفاعه مع بقاء الدين على صاحبه . وهذا أيضا غير صحيح لأنه يلزم مثله في جميع صور الاستحقاق والله أعلم . ص : ( وإن غرس أو بنى قيل للمالك أعطه قيمته قائما فإن أبى فله دفع قيمة الأرض ) ش : تصوره ظاهر . فرع : فلو قال رب الأرض ما عندي ما أعطيه الآن وما أريد إخراجه ولكن يسكن وينتفع حتى يرزقني الله ما أؤدي منه لم يجز ذلك ، ولو رضي الذي عمر الأرض لأنه سلف جر منفعة قاله في سماع يحيى من كتاب الاستحقاق ونصه : إن كره المستحق أن يدفع ما عليه من القيمة أو كان معدما ، قيل للعامل : ادفع إليه قيمة أرضه ثم يكون لك ، فإن أبى أو كان معدما كانا شريكين على قدر قيمة الأرض وقيمة العمارة ، ولو رضي الذي عمر الأرض أن يؤخر المستحق على أن ينتفع بها ما حل لأنه سلف جر منفعة . قال ابن رشد : ولو أكراه المستحق بما وجب عليه من قيمة البناء لم يجز عند ابن القاسم للدين بالدين ، ويجوز على مذهب أشهب لان قبض أوائل الكراء عنده كقبض جميعه والله أعلم . وانظر أول رسم من سماع يحيى من كتاب الاستحقاق فيما يكون قيمة بنائه منقوضا وما له قيمة قائما والله أعلم . وسئلت عن مسألة محصلها شريك غرس أو بنى في بعض أرض مشتركة بينه وبين جماعة بغير إذنهم ، فهل للشركاء إلزامه بقلع ما غرسه أو بناه ؟ فأجبت : إذا غرس الشريك أو بنى الأرض المشتركة بغير إذن شركائه فليس للشركاء إلزامه بقلع ما غرسه أو بناه ، بل لو أراد هو أو أحدهم القسمة قسمت الأرض فإن وقع غرسه وبناؤه فيما خصه كان له وعليه الكراء بقدر ما انتفع من نصيب أصحابه قبل القسمة ، وإن وقع الغرس أو البناء في حصة غيره خير من وقع في حصته