ونصها ، لأنه من باب جر النفع لانتفاعه مع بقاء الدين على صاحبه . وهذا أيضا غير صحيح
لأنه يلزم مثله في جميع صور الاستحقاق والله أعلم . ص : ( وإن غرس أو بنى قيل للمالك
أعطه قيمته قائما فإن أبى فله دفع قيمة الأرض ) ش : تصوره ظاهر .
فرع : فلو قال رب الأرض ما عندي ما أعطيه الآن وما أريد إخراجه ولكن يسكن
وينتفع حتى يرزقني الله ما أؤدي منه لم يجز ذلك ، ولو رضي الذي عمر الأرض لأنه
سلف جر منفعة قاله في سماع يحيى من كتاب الاستحقاق ونصه : إن كره المستحق أن يدفع
ما عليه من القيمة أو كان معدما ، قيل للعامل : ادفع إليه قيمة أرضه ثم يكون لك ، فإن أبى أو
كان معدما كانا شريكين على قدر قيمة الأرض وقيمة العمارة ، ولو رضي الذي عمر الأرض أن
يؤخر المستحق على أن ينتفع بها ما حل لأنه سلف جر منفعة . قال ابن رشد : ولو أكراه
المستحق بما وجب عليه من قيمة البناء لم يجز عند ابن القاسم للدين بالدين ، ويجوز على
مذهب أشهب لان قبض أوائل الكراء عنده كقبض جميعه والله أعلم . وانظر أول رسم من
سماع يحيى من كتاب الاستحقاق فيما يكون قيمة بنائه منقوضا وما له قيمة قائما والله أعلم .
وسئلت عن مسألة محصلها شريك غرس أو بنى في بعض أرض مشتركة بينه وبين جماعة بغير
إذنهم ، فهل للشركاء إلزامه بقلع ما غرسه أو بناه ؟ فأجبت : إذا غرس الشريك أو بنى الأرض
المشتركة بغير إذن شركائه فليس للشركاء إلزامه بقلع ما غرسه أو بناه ، بل لو أراد هو أو أحدهم
القسمة قسمت الأرض فإن وقع غرسه وبناؤه فيما خصه كان له وعليه الكراء بقدر ما انتفع من
نصيب أصحابه قبل القسمة ، وإن وقع الغرس أو البناء في حصة غيره خير من وقع في حصته
مواهب الجليل — صفحة 350
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٥٠