فلرب الطعام أن يضمن من شاء منهما بخلاف ما إذا غصب الرقبة وإكراها . قاله في نوازل
عيسى من كتاب الغصب . ص : ( وهل إن أعطاه فيه متعدد عطاء فيه أو بالأكثر منه ومن
القيمة تردد ) ش : يعني أن من كان له متاع أو سلعة أو شئ تسوق به فأعطاه فيه ناس
متعددون ثمنا ثم تعدى عليه شخص فغصبه ذلك الشئ واستهلكه ، فهل يضمن الغاصب لرب
المتاع ذلك الثمن الذي أعطى فيه أو يضمن الأكثر منه ومن القيمة ؟ تردد . هذا حل كلامه
والمسألة في سماع ابن القاسم من كتاب الغصب ونصها : قال مالك في رجل تسوق فيعطيه
غير واحد ثمنا ثم يعدو عليه رجل فيستهلكها قال : أرى أن يضمن ما كان يعطى بها ولا ينظر
في قيمتها قال : وذلك إذا كان عطاء قد تواطأ عليه الناس ولو شاء أن يبيع به باع .
فرع : ولا يضمن إلا قيمتها . قال عيسى : يضمن الأكثر من القيمة والثمن انتهى . وظاهر
كلام العتبي وابن يونس أيضا أن المستهلك لا يضمن إلا ما أعطى فيها ، سواء زاد على القيمة
أو نقص ، وكلام ابن رشد خلافه فأشار بالتردد لترددهم في فهم كلام ملك . فتأمله والله أعلم .
مواهب الجليل — صفحة 322
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٢٢