ص : ( وإن وجد غاصبه بغيره وغير محله فله تضمينه ) ش : تصوره ظاهر .
فرع : قال البرزلي : وقعت مسألة وهو أنه وجبت قناطر من كتان من عداء على رجل
بتونس وكان تعديه عليها بالإسكندرية ، فوقع الحكم عليه بدفع قيمته بالإسكندرية في تونس
لتعذر الطريق إلى الإسكندرية عن قرب بر أو بحر ، ولو لم يتعذر الطريق لم يقض إلا بمثلها .
في الإسكندرية وهي مثل ما حكى ابن رشد فيمن سلف طعاما لأسير في بلاد الحرب أو في
بلاد الاسلام ثم أخذها العدو ، أو تعذر الوصول إليها فقيل : يقضي بقيمتها في ذلك البلد يوم
الحكم يأخذه ربه إن وجده ، وقيل : لا يقضي إلا بمثله في ذلك البلد إلا أن يتفقا على شئ
يجوز . وكذلك لو دفعه نفي قرية الأسير وهي تجري على الخلاف هل هو استهلاك أو قرض ،
وأما لو كان الكتان جزافا أو الطعام كذلك لم يقض إلا بقيمته يوم العداء وأنه يأخذها حيث
وجدها . انتهى . ص : ( أو خصاه فلم ينقص ) ش : قد تكلم عليه ابن غازي بما يغني ، ويؤخذ
من هنا أن الخصاء ليس بمثلة ولو كان مثلة لعتق على الغاصب وغرم لربه قيمته كما قال في
كتاب الغصب من المدونة : وأما من تعدى على عبد رجل ففقأ عينه أو قطع له جارحة أو
مواهب الجليل — صفحة 323
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٢٣