ذكره من أن الظالم المعروف بالغصب لا ينتفع بالحيازة وإن طالت فلا أعلم فيه خلافا ، وأما
إن ثبت الشراء ودفع الثمن فادعى البائع أنه أخذه منه في السر فهو مدع فوجب أن يكون
القول قول الغاصب . وقد روي عن يحيى أن المشتري إذا عرف بالعداء والظلم أن القول قول
البائع مع يمينه . وقاله ابن القاسم . وقع ذلك في بعض الروايات وهو إغراق إذا أقر أنه دفع إليه
الثمن ثم ادعى أنه أخذه منه ، وأما لو لم يقر بقبض الثمن ، وقال إنما أشهدت له على نفسي
بقبضه تقية على نفسي لأشبه أن يصدق في ذلك مع يمينه في المعروف بالغصب ، وإنما يكون
قول يحيى من تصديق البائع فيما ادعى من أنه دس إليه من أخذ منه الثمن في السر إذا شهد
له أنه قد فعل ذلك بغيره وبالله التوفيق انتهى . ص : ( وضمن بالاستيلاء ) ش : تصوره واضح ،
سئلت عن رجل غصب بعيرا أو سرقه ثم إنه ضل منه فجعل جعلا لمن يأتيه به ، فأتاه به
شخص فأخذه وغاب ، فهل لرب الجمل مطالبة الذي أتى بالجمل بعد هروبه أم لا ؟ فأجبت بأنه
إن كان عالما بأنه غصبه أو سرقه فإنه ضامن وإن لم يعلم بذلك فلا ضمان عليه أخذا من
مسألة الوكيل يتعدى ويوكل غيره ، فحيث لا يجوز له فقد ذكر ابن رشد في نوازله هذا
التفصيل والله أعلم . ص : ( أو ذبح شاة ) ش : قال ابن الحاجب : وإذا ذبح الشاة ضمن قيمتها .
وقال محمد : إذا لم يشوها فلربها أخذها مع أرشها . قال ابن عبد السلام : ظاهره أنه ليس له
في القول الأول إلا قيمتها وبعد ذبحها أفاته مطلقا ، وهو ظاهر ما حكاه غيره . وقال بعضهم
مواهب الجليل — صفحة 311
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣١١