عن ابن القاسم : إن ربها مخير بين أخذ قيمتها أو أخذها بعينها على ما هي عليه من غير زيادة
انتهى . وقال ابن عرفة : الجلاب : من غصب شاة فذبحها ضمن قيمتها وكان له أكلها . وقال
محمد بن مسلمة : لربها أخذها ويضمن الغاصب ما بين قيمتها مذبوحة وحية ، ثم ذكر كلام
ابن الحاجب وابن عبد السلام ثم قال : ما ذكره من أن ذبحها فوت يوجب قيمتها لا أعرفه في
الذبح نصا بل تخريجا مما حكاه المازري فيمن طحن القمح ثم ذكره ثم قال : وقوله : قال
بعضهم عن ابن القاسم إن ربها مخير ظاهره أنه لم يقف عليه نصا لابن القاسم . وفي رسم
الصبرة وذكر فيه عن ابن القاسم أنه يخير ثم قال : قبله ابن رشد ولم يزد شيئا ولا ذكر في أن
لربها أخذها مذبوحة خلافا انتهى . وما ذكره ابن عرفة صحيح فقد شرح التلمساني كلام
الجلاب المتقدم بأن ربها مخير ، وذكر ابن رشد في أجوبته في أوائل كتاب الجامع في المسألة
التي تكلم فيها على معاملة من ماله حرام أو بعضه ، أن رب الشاة مخير ولم يذكر في ذلك
خلافا ، وذكر أنه لا يجوز شراؤها من الغاصب . وحصل هناك قاعدة وهي : إن ما فات عند
الغاصب ولم يكن لربه أخذه بلا خلاف فهذا يكره له شراؤه ، وما كان في فواته خلاف ،
والقول بعدم الفوات ضعيف فيكره وتشتد الكراهة . وما كان في فوته خلاف قوي فلا يجوز
شراؤه ، وكذا ما كان ربه مخيرا في أخذه لا يجوز شراؤه انتهى . ونقل ذلك البرزلي في
مواهب الجليل — صفحة 312
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣١٢