عليه السلام أنت ومالك لأبيك انتهى قال البرزلي إثر نقله قول ابن شعبان : وبهذا أقول
قلت : هو الذي ارتضاه الباجي في سنن الصالحين وروى فيه حديثا وإشعارا لقوله عليه السلام :
أنت ومالك لأبيك وقوله عليه السلام خير ما يملكه الانسان من كسبه وولده من كسبه
وظاهر قول مالك أنه لا يجوز له القدوم عليه ابتداء إلا من ضرورة ، فإن فعل فلا يطلب منه ما
يطلب من الأجانب من القطع والايمان عند الانكار والقتل في باب التغليظ إلى غير ذلك ،
وحكم الجد جار على إلحاقه بالأب ، وفي المذهب مسائل تشهد للقولين . انتهى من أول مسائل
الغصب والله أعلم . ص : ( كمدعيه على صالح وفي حلف المجهول قولان ) ش : قال في
كتاب الغصب منها : ومن ادعى على رجل غصبا وهو ممن لا يتهم بهذا عوقب المدعي ، وإن
كان متهما نظر فيه الامام وأحلفه ، فإن نكل لم يقض عليه حتى يرد اليمين على المدعي كسائر
الحقوق انتهى . قال أبو الحسن الصغير : قال ابن يونس : الناس في هذا على ثلاثة أوجه : فإن
كان المدعى عليه الغصب ممن يليق به ذلك هدد وسجن ، فإن لم يخرج شيئا حلف ، وفائدة
تهديده لعله يخرج عين ما غصب إذا كان يعرف عينه ، وأما ما لا يعرف فلا فائدة في تهديده
إذ لو أخرج بالتهديد ما لا يعرف بعينه لم يؤخذ منه حتى يقر آمنا ، وإن كان من وسط الناس
لا يليق به سرقة لم يلزمه يمين ولا يلزم راميه بذلك شئ . وإن كان من أهل الدين والخير لزم
القائل بطلك الأدب . وقال في آخر كتاب السرقة من النكت : قال بعض شيوخنا من أهل
بلدنا : المتهم بالسرقة على ثلاثة أوجه : فمبرز بالعدالة والفضل لا شئ عليه ويؤدب له المدعى
عليه ، ومتهم معروف بهذا فيحلف ويهدد ويسجن على قدر ما يرى الحاكم فيه من الاجتهاد ،
ورجل متوسط الحال بين هذين يكون عليه اليمين انتهى . وقال اللخمي في تبصرته : ومن ادعى
عليه الغصب كان الحكم في تعلق اليمين والعقوبة راجعا إلى حال المدعى عليه ، فإن كان
معروفا بالخير والصلاح عوقب المدعي ، وإن لم يكن معروفا بذلك وأشكل حاله لم يعاقب
مواهب الجليل — صفحة 309
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٠٩