له ، وفي ذلك خلاف في المذهب انتهى . وهذا الحكم على القول المعروف من المذهب أن إقرار
العدل بالوارث كإقرار غير العدل لا يأخذ المقر به إلا من حصة المقر فقط ، وهذا إذا كان المقر
رشيدا ، وأما إن كان سفيها فلا يؤخذ من حصته شئ والله أعلم . ص : ( كالمال ) ش : تشبيه
في أصل المسألة أي إن شهد عدلان من الورثة بمال في ذمة الميت ثبت ، وإن شهد عدل حلف
معه وثبت ، وإن لم يكن عدلا ففي صحة الشاهد قال في كتاب الشهادات من المدونة : وتجوز
شهادة الوصيين أو الوارثين بدين على الميت ، وإن شهد لصاحب الدين بذلك واحد من الورثة
حلف معه إن كان عدلا واستحق حقه ، فإن نكل أخذ من شاهده قدر ما يصيبه من الدين ،
وإن كان سفيها لم تجز شهادته ولم يرجع عليه في حصته بشئ انتهى . قال أبو الحسن : قال
عياض : ظاهره اشتراط الرشد في العدالة وهو قول أشهب ، وإن شهادة السفيه لا تجوز ولو كان
عدلا في نفسه . وأجازها مالك ، وفي كتاب التفليس في باب الشهادة على الميت بدين قبول
شهادته وإن كان سفيها . وتكررت هذه المسألة هنا . وفي باب الشركة وفي المديان وفي الوصايا
مواهب الجليل — صفحة 265
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٦٥