الرجل يتزوج المرأة فتلد منه ثم يقر أنه كان طلقها ثلاثا وارتجعها قبل أن تتزوج وهو عالم بأن
ذلك لا يحل . الثامنة : الرجل يتزوج المرأة فيولدها ثم يقر أن له أربع نسوة سواها وأنه تزوجها
وهو يعلم أن نكاح الخامسة حرام انتهى . وقال في المسألة الخامسة : وهي الرجل يتزوج أم امرأته
عالما بذلك فتلد منه . قال ابن عبد السلام : وهذا إنما يصح عندي إذا لم يعلم منه أنه عالم
بالتحريم إلا بعد تزويجها ، وأما لو علم منه أنه عالم بالتحريم قبل نكاحه إياها فهو زنا محض لا
يلحق معه الولد انتهى . وذكر في الذخيرة منها ست مسائل ناقلا لها عن عبد الحق ، عد الثانية
والثالثة والخامسة والثامنة والسادسة التي ذكرها عكس الرابعة وهو أن يقول : اشتريتها والسيد
منكر ولا بينة قال : فيحد هو والجارية إن أقام السيد على إنكاره . وعبر عن المسألة الخامسة بأن
يتزوجها ويقرأ أنه أولدها عالما أنها ذات محرم بنسب أو رضاع أو صهر .
الفائدة الثانية : قال السهيلي في شرح السيرة في حديث الاسراء : ومروره على النساء
اللاتي أدخلن على الرجال ما ليس منهم من الأولاد ، فإن بلغ الصبي وتابت أمه فأعلمته أنه لغير
رشدة ليستعفف عن ميراثهم ويكف عن الاطلاع على عوراتهم أو علم بذلك بقرينة حال ،
وجب عليه ذلك وإلا كان شر الثلاثة كما في الحديث في ابن الزنى أنه شر الثلاثة ، وقد يؤول
على وجوه هذا أقربها إلى الصواب انتهى . وقيل : في تأويله أي إذا عمل بعمل أبويه . وفي آخر
باب الزنا من النوادر عن كتاب ابن حبيب قال الشعبي : ولد الزنا خير الثلاثة إذا اتقى الله . قيل
له : فقد قيل إنه شر الثلاثة ؟ قال : هذا شئ قاله كعب لو كان شر الثلاثة لم ينتظر بأمه ولادته ،
وكذلك قال ابن عباس . وقال ابن مسعود : إنما قيل شرهم في الدنيا لو كان شرهم عند الله
ما انتظر بأمه أن تضع ، وقال عمر بن الخطاب : أكرموا ولد الزنا وأحسنوا إليه . وقال ابن عباس :
هو عبد من عبيد الله إن أحسن جوزي وإن أساء عوقب . وقال عمر : أعتقوا أولاد الزنا وأحسنوا
إليهم واستوصوا بهم اه . وانظر حاشيتي على مناسك الشيخ خليل عند قوله : ولا بأس أن
يحج بثمن ولد الزنا .
باب
( الايداع توكيل بحفظ مال ) قال ابن عرفة : الوديعة بمعنى الايداع ، نقل مجرد حفظ
مواهب الجليل — صفحة 268
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٦٨