أعني قوله وإن أقر ميت بأن فلانة الخ . واستظهره . قلت : وظاهر كلام ابن رشد أنه غير
منصوص ، وقد ذكره في النوادر وابن يونس عن ابن عبد الحكم . والرابع أنه لا يعتق منهما
واحد .
فرع : قال في نوازل سحنون : ولا يثبت النسب لواحد منهم . قال ابن رشد : ولا خلاف
في ذلك .
فرع : قال فيها أيضا : ولا ميراث لواحد منهم . قال ابن رشد : فيه نظر ، والذي يوجبه
النظر عندي أن يكون حظ واحد من الميراث بينهم على القول بأنهم يعتقون جميعا على
ما قاله في المسألة التي ذكرناها وهو الصحيح ، إذ قد صح الميراث لواحد منهم ولا يدري من
هو منهم ، فإن ادعاه كل واحد منهم قسم بينهم بعد أيمانهم إن حلفوا جميعا أو نكلوا ، وإن
حلف بعضهم اختص به دون الناكل . وإن قالوا لا علم عندنا كان الميراث بينهم بعد أن يحلف
كل واحد منهم أنه لا يعلم من أراده الميت منهم على الخلاف في لحوق يمين التهمة ، وإن عتق
بعضهم يعني على القول به كان له حظه من الإرث ويوقف حظ من لم يعتق ، فإن عتق أخذه ،
وإن مات قبل أن يعتق رد إلى الورثة . انتهى مختصرا والله أعلم . ص : ( وإن افترقت أمهاتهم
فواحد بالقرعة ) ش : قال ابن رشد : ولا يثبت نسب واحد منهم ويكون الحكم في الميراث
مواهب الجليل — صفحة 262
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٦٢