كذا فعل ابن الحاجب لما ذكر المسألة الأولى أتى بعدها بهذه ونسبها لابن القاسم لكنه زاد بعد
قول ابن القاسم : وقال سحنون : القافة فقال في التوضيح . كأنه أتى بهذا الفرع إثر الأول إشارة
إلى التعارض بينهما فكأنه أشار إلى التخريج يعني تخريج الخلاف من الثانية في الأولى . كذا
قال ابن عبد السلام . قال في التوضيح : وهو تخريج ظاهر ، والظاهر أنه لا فرق بينهما انتهى .
وما قاله ظاهر لا شك فيه والله أعلم . ص : ( وإنما تعتمد القافة على أب لم يدفن ) ش :
تصوره ظاهر . واختلف أيضا في قصر القافة على الولد الحي وعمومها فيه حيا أو ميتا . قال ابن
عرفة : وفي قصرها على الولد حيا وعمومها فيه حيا وميتا سماع أصبغ . ابن القاسم : إن وضعته
تماما ميتا لإقافة في الأموات . ونقل الصقلي عن سحنون : إن مات بعد وضعه حيا دعي له
القافة . قلت : ويحتمل ردهما إلى وفاق لان السماع فيمن ولد
ميتا ، وقول سحنون فيمن ولد حيا ، ولم أقف لابن رشد على نقل خلاف فيها انتهى .
فرع : قال في التوضيح : والمشهور أنه يكتفى بالقائف الواحد . وقيل : لا بد من اثنين .
ص : ( وإلا فحصة المقر كالمال ) ش : أي وإن لم يكن المقر عدلا فإنما يرث هذا المقر به من
حصة المقر فقط ، ولم يبين ما يأخذ منها اعتمادا على ما سيقوله في باب الفرائض حيث يقول :
وإن أقر أحد الورثة فقط بوارث فله ما نقصه الاقرار . قال ابن رشد في سماع عيسى من كتاب
الاستلحاق : وهذا هو المعلوم من قول مالك المشهور من مذهبه أن الوارث إذا أقر بوارث لا
يلزمه أن يدفع إليه إلا ما زاد نصيبه في الانكار على نصيبه في الاقرار ، وإن نقص نصيب المقر
في الانكار أو لم يزد على نصيبه في الاقرار مثل أن تفر الزوجة بأخ وما أشبه ذلك فلا شئ
مواهب الجليل — صفحة 264
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٦٤