الطريقة هي التي مال إليها ابن حيث قال : الذي يفيده كلام الأئمة أن الخلاف إنما هو في
النطق لا في نجابة الولد . والثاني أن تكون المرأة لا زوج لها فيغشاها جماعة فإذا حملت دعتهم
وقالت لأحدهم هذا منك فيلحق به ولا يمكنه الامتناع . والثالث البغايا كن يجعلن الرايات على
مواضعهن فيغشاها من شاء ، فإن استمر بها حمل قالت لأحدهم هو منك فيلحق به . والرابع
النكاح الصحيح أبطل الاسلام الثلاثة المتقدمة انتهى .
تنبيه : لم يشرح الشارحان قول المؤلف لكنه يلحق به ، وأما ابن غازي فقال : ظاهر هذا
الاستدراك أنه يلحق به مع بقاء رقه أو ولائه لحائزهما ، وهذا لا يقوله ابن القاسم هنا وإنما نسبه
ابن يونس لأشهب ثم ذكر كلامه المتقدم ثم قال : نعم قال ابن القاسم نحو هذا في المدونة في
المسألة الآتية فيمن ابتاع أمة فولدت عنده فادعى البائع بعد عتق المبتاع الام والولد قال : هناك
ألحقت به نسب الولد ولم أزل عن المبتاع ما ثبت له من ولائهما . قال أبو الحسن الصغير :
الفرق بينهما أنه في الأول لم يملك أمه فليس معه قرينة تصدقه بخلاف هذه ، وفي بعض نسخ
هذا المختصر فإنه لا يلحق به وهو كالحشو اه . ص : ( وفيها أيضا يصدق وإن أعتقه مشتريه
إن لم يستدل على كذبه ) ش : قال في المدونة بعد نصها المتقدم في المسألة الأولى : قيل لابن
القاسم في باب آخر : أرأيت من باع صبيا ولد عنده فأعتقه المبتاع ثم استلحقه البائع ، أتقبل
دعواه وينقض البيع فيه والعتق ؟ قال : إن لم يتبين كذب البائع فالقول قوله . قال ابن يونس : قال
سحنون : هذه المسألة أعدل قوله في هذا الأصل انتهى . فظاهر هذا أنه مخالف لنصها المتقدم
أي في أمهات الأولاد في قولها ومن استلحق صبيا في ملك غيره وبعد أن أعتقه غيره الخ
. وكلام المصنف يقتضي أنه حمله على الخلاف وهو المفهوم من كلام ابن عرفة فإنه قال : ولو
استلحقه بائعه بعد أن أعتقه مشتريه فقال ابن القاسم في أول الباب : إن كذبه من أعتقه لم
يصدق . وقال بعده : إن لم يتبين كذب البائع قبل قوله وهو قول غيره وهو أشهب ورجحه
سحنون وقال : هو أعدل قوله انتهى . وفرق أبو الحسن بينهما بأنه في الأولى لم يملك أمه فليس
معه قرينة تصدقه بخلاف هذا اه . وهذه التفرقة غير ظاهرة لما سيأتي ، ولو فرق بينهما بأن
الأولى لم يدخل العبد في ملكه والثانية كان في ملكه كان أبين ، فإن جميع المسائل الآتية التي
قال فيها في المدونة أنه يلحق به كان العبد أو أمه في ملكه فتأمله . والظاهر حمله على الخلاف
مواهب الجليل — صفحة 253
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٥٣