تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
الطريقة هي التي مال إليها ابن حيث قال : الذي يفيده كلام الأئمة أن الخلاف إنما هو في النطق لا في نجابة الولد . والثاني أن تكون المرأة لا زوج لها فيغشاها جماعة فإذا حملت دعتهم وقالت لأحدهم هذا منك فيلحق به ولا يمكنه الامتناع . والثالث البغايا كن يجعلن الرايات على مواضعهن فيغشاها من شاء ، فإن استمر بها حمل قالت لأحدهم هو منك فيلحق به . والرابع النكاح الصحيح أبطل الاسلام الثلاثة المتقدمة انتهى . تنبيه : لم يشرح الشارحان قول المؤلف لكنه يلحق به ، وأما ابن غازي فقال : ظاهر هذا الاستدراك أنه يلحق به مع بقاء رقه أو ولائه لحائزهما ، وهذا لا يقوله ابن القاسم هنا وإنما نسبه ابن يونس لأشهب ثم ذكر كلامه المتقدم ثم قال : نعم قال ابن القاسم نحو هذا في المدونة في المسألة الآتية فيمن ابتاع أمة فولدت عنده فادعى البائع بعد عتق المبتاع الام والولد قال : هناك ألحقت به نسب الولد ولم أزل عن المبتاع ما ثبت له من ولائهما . قال أبو الحسن الصغير : الفرق بينهما أنه في الأول لم يملك أمه فليس معه قرينة تصدقه بخلاف هذه ، وفي بعض نسخ هذا المختصر فإنه لا يلحق به وهو كالحشو اه‍ . ص : ( وفيها أيضا يصدق وإن أعتقه مشتريه إن لم يستدل على كذبه ) ش : قال في المدونة بعد نصها المتقدم في المسألة الأولى : قيل لابن القاسم في باب آخر : أرأيت من باع صبيا ولد عنده فأعتقه المبتاع ثم استلحقه البائع ، أتقبل دعواه وينقض البيع فيه والعتق ؟ قال : إن لم يتبين كذب البائع فالقول قوله . قال ابن يونس : قال سحنون : هذه المسألة أعدل قوله في هذا الأصل انتهى . فظاهر هذا أنه مخالف لنصها المتقدم أي في أمهات الأولاد في قولها ومن استلحق صبيا في ملك غيره وبعد أن أعتقه غيره الخ . وكلام المصنف يقتضي أنه حمله على الخلاف وهو المفهوم من كلام ابن عرفة فإنه قال : ولو استلحقه بائعه بعد أن أعتقه مشتريه فقال ابن القاسم في أول الباب : إن كذبه من أعتقه لم يصدق . وقال بعده : إن لم يتبين كذب البائع قبل قوله وهو قول غيره وهو أشهب ورجحه سحنون وقال : هو أعدل قوله انتهى . وفرق أبو الحسن بينهما بأنه في الأولى لم يملك أمه فليس معه قرينة تصدقه بخلاف هذا اه‍ . وهذه التفرقة غير ظاهرة لما سيأتي ، ولو فرق بينهما بأن الأولى لم يدخل العبد في ملكه والثانية كان في ملكه كان أبين ، فإن جميع المسائل الآتية التي قال فيها في المدونة أنه يلحق به كان العبد أو أمه في ملكه فتأمله . والظاهر حمله على الخلاف
مواهب الجليل — صفحة 253 | الشيخ زكريا عميرات / الحطاب الرعيني