تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
جاريا على قول أشهب كما نقله ابن يونس عنه ، بل وقع لابن القاسم أيضا في أول سماع عيسى من كتاب الاستلحاق نحوه . وقال ابن رشد : هو الصحيح إذ لا يمتنع أن يكون ولدا للمقر به المستلحق له وعبدا للذي هو في يده . وقال : إنه خلاف ما في كتاب أمهات الأولاد من المدونة . ونص كلامه : قال عيسى : قال ابن القاسم في القوم من أهل الحرب يسلمون جماعة ويستلحقون أولادا من زنا قال : إذا كانوا أحرارا ولم يدعهم أحد لفراشه فإنهم يلحقون به . وقد ناط عمر بن الخطاب رضي الله عنه من ولد في الجاهلية ممن ادعاهم في الاسلام إلا أن يدعيه زوج الحرة أو سيد الأمة لأنه قد قال رسول الله ( ص ) الولد للفراش وللعاهر والحجر فإذا ادعاه مع سيد الأمة أو زوج الحرة فهو أحق . قلت : والنصارى يسلمون فيدعون أولادا من زنا كانوا في نصرانيتهم قال : يلحقون بهم لأنهم يستحلون في دينهم الزنا وغيره . قلت : فإن استلحق رجل منهم ولد أمة مسلم أو نصراني قال : إذا ألحقه به فإن عتق يوما ما كان ولدها ورثته . قال محمد ابن رشد : قوله في أول هذه المسألة قال إذا كانوا أحرارا ولم يدعهم لفراش فهم ولده يدل على أنهم إذا كانوا عبيدا لا يلحقون به وإن لم يدعهم أحد لفراش ، وقد وقع مثل هذا في كتاب أمهات الأولاد من المدونة وهو خلاف قوله في آخر المسألة إذا ألحقه فإن أعتقه يوما ما كان ولده وورثه . وهذا الذي قاله في آخر المسألة هو الصحيح إذ لا يمتنع أن يكون ولدا للمقر به المستلحق له وعبدا للذي هو في يده . وقوله : إذا ألحقه به فإن أعتق . الخ يجوز أن يكون في اللفظ تقديم وتأخير ، وحقيقته إذا ألحق به ويكون ولده ، فإن عتق يوما ورثه وبالله التوفيق . انتهى بلفظه . وفي قوله : لأنهم يستحلون في دينهم الزنا ليل على أنه لو كان ممن لا يستحلون الزنا لا يلحق بهم وهو كذلك ، وقد نقله ابن عرفة إثر هذه المسألة ونصه أبو عمر : كان عمر ينيط أولاد الجاهلية بمن استلحقهم إذا لم يكن هناك فراش لان أكثر فعل الجاهلية كان كذلك ، وأما اليوم في الاسلام فلا يلحق ولد الزنا بمدعيه عند أحد من العلماء كان هناك فراش أملا . الباجي : كان النكاح في الجاهلية على أربعة أضرب : الأول الاستبضاع وهو أن يعجب الرجل نجابة الرجل وسلبه فيأمر من تكون له من أمة أو حرة أن تبيح له نفسها ، فإذا حملت منه رجع هو إلى وطئها حرصا على ( النجابة وهذه )