نوازل سحنون فيمن باع عبدا وأقام عند المشتري حتى جنى عليه جناية مات منها ثم استلحقه
البائع أنه يلحق به ويرث منه إن كان له ولد ، فإن كان ولد الميت حرا ورث معه الأب المستلحق
حظه من الدية ، وإن كان عبدا ورث جميع الدية قال : لان استلحاقه لولده بعد موته استلحاق
لولد ولده ، واستلحاق النسب يرفع التهمة في الميراث انتهى . واستفيد من هذه المسألة فائدتان :
الأولى منهما أن وجود ولد للميت كاف وإن كان محجوبا من الميراث ، وهو خلاف ما قاله
المصنف في باب اللعان ، وقد اعترضه ابن غازي . والثانية أن كلام المدونة المتقدم إنما هو في ابن
الملاعنة وكلام المصنف أعم من ذلك ، وما في نوازل ابن سحنون موافق له والله أعلم . ص :
( ورجع بنفقته إن لم تكن له خدمة على الأرجح ) ش : قال في الشامل : وفي رجوع مبتاعه بنفقته
ثالثها الأرجح إن كانت له خدمة لم يرجع وإلا رجع انتهى . وفي معين الحكام مسألة : ويحكم
على البائع بنفقته التي اعترف أنه باعها وكسوتها إلى حين ردها لأنه مقر لأنه باع منه من لا
يجب عليه نفقته . قاله سحنون . وقال أبو الحسن : اللخمي : الظاهر من المذهب أنه لا شئ على
البائع من النفقة التي أنفقها المشتري مدة بقائها عنده انتهى . ص : ( ولم يصدق فيها إن اتهم
بمحبة أو عدم ثمن أو وجاهة ) ش : قال ابن رشد إثر كلامه المتقدم قوله : هذا إلا أن يتهم في
الجارية بميل إليها أو زيادة في حالها أو يكون مغرما فتمضي بما ينوبها من الثمن ويرد الابن بما
مواهب الجليل — صفحة 256
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٥٦