تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
الاستلحاق لا يصح إلا من الأب فقط وهذا هو المشهور . وحكى الباجي وغيره عن أشهب أن الجد يستلحق ، وتأوله ابن رشد بما سيأتي فإنه قال في المسألة الثاني من نوازل أصبغ من كتاب الاستلحاق ، قلت : فإن استلحق ولد ولد فقال هذا ابن ابني وابنه ميت ، هل يلحق به إذا كان له وارث معروف كما يلحق به ابنه لصلبه ؟ قال : لا لان ولد الولد هذا بمنزلة الأخ والعصبة ولا ولي لا يجوز استلحاقه إذا كان له وارث معروف ، وذلك أن ابنه لو كان حيا فأنكر أن يكون ابنه لم يكن للجد أن يستلحقه ابن رشد : هذا كما قال إنه لا يجوز للرجل أن يلحق بولده ولدا هو له منكر . وقيل : إذا استلحق الجد ولد ولده لحق به . حكاه التونسي وليس بصحيح إلا على ما يذكره . فإن قال هذا ابن ولدي أو ولد ابني لم يصدق ، وإن قال أبو هذا ابني أو والد هذا ابني صدق . والأصل في هذا أن الرجل إنما يصدق في إلحاق ولد بفراشه لا في إلحاقه بفراش غيره ، وهذا لا ينبغي أن يختلف فيه اه‍ . ونحوه في نوازل سحنون ونقله ابن عرفة وزاد بعده : قلت : قال الباجي : قال مالك في كتاب ابن سحنون : لا يصح استلحاق الجد ولا يصح إلا من الأب . سحنون : ما علمت فيه خلافا ، وقال أشهب : يستلحق الأب والجد انتهى . ونقل كلام الباجي كالمنكت به على ابن رشد . وخرج بأداة الحصر استلحاق الام . قال ابن عرفة : واستلحاق الام لغو . وفي نوازل سحنون من كتاب الاستلحاق في رجل له امرأة وله ولد فتزعم المرأة أن الغلام ولدها من زوج غيره ، ويزعم الرجل أن الغلام ولده من امرأة غيرها ، أنه يلحق بالزوج ولا يقبل قول المرأة . ابن رشد : لا اختلاف أعلمه أن المرأة لا يجوز لها استلحاق ولدها بخلاف الأب ، لان الولد ينتسب إلى أبيه لا إلى أمه ، ولولا ما أحكم الشرع لكان نسبته إلى أمه أولى لأنها أخص به من أبيه لأنهما اشتركا في الماء واختصت بالحمل والوضع انتهى . وقال ابن عرفة : وفي القذف منها إن نظرت امرأة إلى رجل وقالت ابني ومثله يولد لها وصدقها لم يثبت نسبه منها إذ ليس هنا أب يلحق به ، وفي الولاء منها إن جاءت امرأة بغلام مفصول ادعت أنه ولدها لم يلحق بها في ميراث ولا يحد من افترى عليها به انتهى . وقول مجهول