لأنها على غير أصل دين في حمالة اه . من شرح الرسالة لابن ناجي . وقوله : وإن كتابة
يريد أنه يشترط الحلول في الدين المحال به ولو كان من كتابة ، وهذا مذهب ابن القاسم
وخالفه غيره في ذلك .
تنبيه : قال ابن جزي في قوانينه : الحوالة على نوعين : إحالة قطع وإحالة إذن ، فأما إحالة
القطع فلا تجوز في المذهب إلا بثلاثة شروط : الأول أن يكون الدين المحال به قد حل . الثاني أن
يكون الدين المحال مساويا للمحال فيه في الصفة والمقدار . الثالث أن لا يكون الدينان أو
أحدهما طعاما من سلم . وأما الاذن فهو كالتوكيل على القبض والاقطاع فيجوز بما حل وبما لم
يحل ، ولا تبرأ به ذمة المحيل حتى يقبض المحال من المحال عليه ماله ويجوز للمحيل أن يعزل
المحال في الاذن عن القبض ولا يعزله في حالة القطع اه . ص : ( لا عليه ) ش : يعني أنه لا
يشترط حلول الدين المحال عليه كان كتابة أو غيرها . نعم يشترط في الحوالة على الكتابة أن
يكون المحال هو السيد كما إذا أحاله مكاتبه بما حل عليه على مكاتب للمكاتب ، ولا يصح أن
يحيل السيد أجنبيا له عليه دين على مكاتبه . نص على ذلك التونسي ونقله في التوضيح . وعزا
ابن شاس وابن الحاجب لابن القاسم اشتراط حلول الكتابة المحال عليها السيد . قال في
التوضيح : واعترض عليهما ما حكياه من شرط حلولها ثم قال : وأما الكتابة المحال عليها فلا
يشترط ابن القاسم وغيره فيها الحلول ولا يعرف من قال به . ونص المدونة ابن القاسم : وإن
أحالك مكاتبك بالكتابة على مكاتب له وله عليه مقدار ما على الأعلى فلا يجوز ذلك إلا أن
تبت أنت عتق الأعلى فيجوز . ابن القاسم : يريد وإن لم تحل كتابة الأعلى فيجوز بشرط تعجيل
العتق كما لا تجوز الحمالة بالكتابة إلا على شرط تعجيل العتق . وقال في المدونة : ثم إن عجز
الأسفل كان لك رقا ولا ترجع على المكاتب الأعلى بشئ ، لان الحوالة كالبيع وقد تمت
حريته . وهذا كله بشرط أن يكون المحال السيد لا الأجنبي . التونسي : والمكاتب جائز له أن
يحيل سيده بما حل من كتابته على ما لم يحل وإن كان المحال أجنبيا لم تجز . قال : وهو لو
حلت لم تجز من الأجنبي لان الحوالة إنما أجيزت في الأجنبي إذا أحيل على مثل الابن ،
وهاهنا قد يعجز المكاتب المحال عليه فتصير الحوالة على غير جنس الدين كما لو حل على
رجل دين لأجنبي فأراد أن يحيله بذلك على مكاتبه ما جاز لذلك ، لأنه قد يعجز فتكون
الحوالة قد خالفت ما رخص فيه منها وهو أن يكون المحال عليه من جنس المحال به . فإن قيل :
أنتم تجيزون بيع الكتابة مع إمكان أن يشتري كتابته تارة ورقبته أخرى . قيل : أصل الحوالة
رخصة لأنها الدين بالدين فلا يتعدى بها ما خلف منها . اه . كلام التوضيح برمته ونقله في
مواهب الجليل — صفحة 25
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٥