الشامل . ونصه : وحلول محال به ثم قال : لا حلول محال عليه مطلقا وللمكاتب أن يحيل
سيده إلا أجنبيا فما حل من كتابته على نجوم مكاتب له وإن لم يحل اه . ص : ( وفي تحوله
على الأدنى تردد ) ش : يعني أن الأشياخ المتأخرين ترددوا في جواز تحوله من الدين الأعلى إلى
أدنى منه ، يريد أو من الكثير إلى أقل منه ، وأكثر الشيوخ على الجواز ، وظاهر كلامه في
التوضيح وكلام غيره أن التردد جار في التحول من الكثير إلى القليل ، بل كلامهم صريح في
ذلك فإن لفظ صاحب المقدمات القائل بالمنع شرطها تماثلهما في الصفة والقدر لا أقل ولا أكثر
ولا أدنى ولا أفضل اه .
قلت : هذا والله أعلم إذا كانت الحوالة مجملة كما إذا كان قال له أحيلك بالمائة التي
لك على فلان ابن فلان بعشرة لي عنده . أما إذا قال له أسقط عنه التسعين وأحتال بالعشرة
الباقية على فلان ، فالظاهر أنه لا يتأتى فيه التردد والله أعلم . قال في التوضيح : وما ذكره
المصنف يعني ابن الحاجب من جواز التحول بالأعلى على الأدنى موافق للخمي والمازري وابن
شاس ، ووجهه أنه أقوى في المعروف اه . وقال ابن رشد وعياض : لا يجوز . وأما التحول من
الأدنى إلى الأعلى فقال في التوضيح : وقع في بعض نسخ ابن الحاجب في قوله : فيجوز
بالأعلى على الأدنى موضع على عن فتكون بمعنى على ولا يصح أن تكون باقية على
معناها لأنه يكون المعنى حينئذ فيجوز أخذ الأعلى عن الأدنى وذلك لا يجوز ، صرح بذلك غير
واحد اه . وقال ابن عرفة : ويشترط تماثل صنف الدينين وفي شرط تساويهما في الصفة والقدر
مطلقا ، وجواز كون المحال عليه أقل أو أدنى قول المقدمات شرطها تماثلهما في الصفة والقدر لا
أقل ولا أكثر ولا أدنى ولا أفضل . ونص اللخمي مع المازري والمتيطي وقال : شروطها ستة :
كونها على دين واتحاد جنس الدينين واتحاد قدرهما وصفتهما أو كون المحال عليه أقل أو أدنى
اه . كلام ابن عرفة . وفي الجواهر : الشرط الثالث أن يكون ما على المحال عليه مجانسا لما على
المحيل قدرا ووصفا ، فإن كان بينهما تفاوت يفتقر في أدائه عنه إلى المعاوضة أو الرضا دون
المعاوضة لم يجز ، وإن لم يفتقر بل كان مما يجبر على قبوله كأداء الجيد عن الردئ فيتحول
عن الأعلى إلى الأدنى ، وعن الأكثر إلى الأقل اه . يعني وإن كان التفاوت بين الدينين لا يفتقر
إلى المعاوضة ولا إلى الرضا بل كان مما يجبر على قبوله كأداء الجيد عن الردئ ، فيجوز فيه
اختلاف الدينين لكن بشرط أن يتحول من الأعلى إلى الأدنى ، أو من الأكثر إلى الأقل فتأمله .
مواهب الجليل — صفحة 26
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٦