ومقتضى كلامه أنه إذا أعطى من له أدنى أعلى أنه يجبر على قبوله . وقال في السلم من
التوضيح : إن ظاهر المذهب خلافه فاعلمه .
فرع : قال في التوضيح إثر الكلام المتقدم : وحيث حكم بالمنع في هذا الفصل فإنما ذلك
إذا لم يقع التقابض في الحال ، وأما لو قبضه لجاز ففي الموازية : إذا اختلفا في الصنف أو في
الجودة والصنف وأحدهما طعام أو عين أو عرض من بيع أو قرض أو أحدهما من بيع والآخر
من قرض ، فلا تصح الحوالة وإن حلا . محمد : أن يقبضه قبل أن يتفرقا فيجوز إلا في
الطعام من بيع فلا يصح أن يقبضه إلا صاحبه قال : وكذلك إن كان أحدهما ذهبا والآخر ورقا
فلا يحيله به وإن حلا إلا أن يقبضه مكانه قبل افتراق الثلاثة وطول المجلس اه . ص : ( لا
كشفه عن ذمة المحال عليه ) ش : تقدم في كلام التوضيح في القولة الأولى من هذا الباب أنه
قال : وفي المتيطية عن مالك إجازة الحوالة مع الجهل بذمة المحال عليه اه . ويعني بهذا أن الحوالة
مخالفة لبيع الدين ، وما ذكره المتيطي عن مالك جعله اللخمي وغيره المذهب . ونص اللخمي
في كتاب الحوالة من تبصرته فصل : وإجازة مالك الحوالة مع الجهل بذمة المحال عليه إن كان لا
يدري أموسر هو أو معسر انتهى . وإليه أشار المؤلف بقوله : لا كشفه عن ذمة المحال عليه والله
أعلم . ص : ( ويتحول حق المحال على المحال عليه وإن أفلس أو جحد ) ش : هذا نحو قوله في
المدونة : وإذا أحالك غريمك على من له عليه دين فرضيت باتباعه فلا ترجع عليه بشئ في غيبة
المحال عليه أو عدمه . أبو الحسن الصغير : قال اللخمي : إلا أن يشترط أنه يرجع فإن أفلس أو
مات فله شرطه وهو قول المغيرة انتهى . وقال ابن ناجي في شرح الرسالة : نقله الباجي كأنه
مواهب الجليل — صفحة 27
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٧