بحقك في حوالة لقوله ( ص ) : ومن اتبع على ملئ فليتبع قال : فلما أتى بلفظ يشبه النص
كان حوالة إذا كان ذلك على المحال عليه وليس ذلك بالبين ، وإنما البين في ذلك أن يقول
له : قد أتبعتك على فلان . وأما إذا قال اتبع فلانا فيتخرج ذلك على قولين ، فذكرهما في
آخر أول رسم من سماع أشهب من جامع البيوع وهو الامر من الآمر ، هل يحمل على
الايجاب عليه أم لا ؟ اختلف في ذلك قول مالك اه . والقولان اللذان أشار إليهما هما
الروايتان في قولي البائع خذ هذا الثوب بكذا هل هو إيجاب للبيع كقوله بعتك أم لا . وقال
ابن عرفة : الصيغة ما دل على ترك المحال دينه من ذمة المحيل بمثله في ذمة المحال عليه اه .
نعم وقع في عبارة الشيخ أبي الحسن الصغير أن من شروط الحوالة أن تكون بلفظ الحوالة
وأطلق . ونصه : وللبراءة بالحوالة أربع شروط : أن يكون برضا المحيل والمحال ، وأن يكون بلفظ
الحوالة ، وأن يكون على أصل دين ، وأن لا يغر من عدم بعلمه فتأمله والأول أظهر والله
أعلم . ويؤيده ما قال ابن القاسم : إذا أتى بلفظ يحتمل الحوالة ويحتمل الوكالة كما إذا قال
خذ الذي لك على من الدين الذي علي فلان فقال ابن القاسم : للمحال أن يرجع على
المحيل ويقول : إنما طلبت منه نيابة عنك لا على أنها حوالة أبرأتك منها اه . والله أعلم . ص :
( وحلول المحال به وإن كتابة ) ش : يعني أنه يشترط في الحوالة أن يكون الدين المحال به
حالا ، ووقع في السلم الثاني من المدونة ما يوهم خلافه ونصها : ولو استقرض الذي عليه
السلم مثل طعامك من أجنبي وسأله أن يوفيك أو أحالك به ولم تسأل أنت الأجنبي ،
فذلك جائز قبل الاجل وبعده . فأورد بعضهم على ابن عبد السلام حين إقرائه هذا المحل أنه
خلاف المذهب في اشتراط حلول المحال به فلم يحضره ولا غيره جواب . ثم قال ابن عرفة :
ثم بان لي سره بأن شرط الحلول في الحوالة الحقيقية التي هي على أصل دين وهذه مجاز
مواهب الجليل — صفحة 24
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٤