يشترط القبض لكن قد تقدم أنه إذا تنازع المتبايعان فيمن يبدأ بالتسليم أنه يجبر المشتري على
تسليم الثمن أولا . فهذا يقتضي أنه يقبل قوله في عدم القبض لأنه يقول : من حق البائع أن
يمتنع من تسليم المبيع حتى يقبض ثمنه مني . وذكر ابن فرحون في الفصل الثاني من القسم
السابع من الركن السادس أنه لو قال الشاهدان نشهد أن له عنده مائة دينار من ثمن سلعة
اشتراها منه ، فقال ابن عبد الحكم : لا يقبل ذلك منهما ولا يلزمه اليمين حتى يقولا وقبض
السلعة انتهى . ص : ( أو أقررت بكذا وأنا صبي ) ش : قال في العمدة : وإن أقر بالغا عاقلا أنه
استهلك مالا في جنونه أو في صبوته لزمه ، ومن ادعى عليه بأنه أقر بالغا فقال بل أقررت غير
بالغ ، فالقول قوله مع يمينه . قال القاضي أبو محمد : وأظن بعض أصحابنا جعل القول قول
المدعي . ولو ادعى أنه أقر مجنونا ولم يعلم له سبق جنون فهل يقبل قوله أو قول المقر له
روايتان . ولو قال لا أدري هل كنت بالغا أم لا ، أو كنت عاقلا أم لا ، لم يلزمه شئ . قال
القاضي : وعلى القول المظنون يشبه أنه يلزمه انتهى .
قلت : الظاهر أن يفرق بين الصبا والجنون ، فإذا قال لا أدري أكنت صبيا أو بالغا لا
يلزمه شئ حتى يثبت أنه بالغ ، وإذا قال لا أدري أكنت بالغا عاقلا أم لا ، لزمه لان الأصل
العقل حتى يثبت انتفاؤه فتأمله . ص : ( أو بقرض شكرا على الأصح ) ش : كلام ابن غازي
عليها حسن . ومفهوم قول المصنف بقرض أنه لو أقر بغير القرض على وجه الشكر يلزمه وهو
مواهب الجليل — صفحة 231
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٣١