. ص : ( إلا في غصب فقولان ) ش : كذا ذكر القولين في التوضيح عن أشهب عدم لزوم
الغصب ، وعن ابن عبد الحكم اللزوم وكأنه لم يقف على المسألة في المدونة وهي في كتاب
الغصب منها ونصها : من أقر أنه غصب هذا الخاتم ثم قال : وفصه لي ، أو أقر لك بجبة ثم قال
وبطانتها لي ، أو أقر لك بدار وقال بناؤها لي لم يصدق إلا أن يكون كلامه نسقا انتهى . ونقل
أبو الحسن عن أشهب نحو قول ابن عبد الحكم أنه لا يصدق ، ونقل عن ابن القاسم في سماع
أصبغ نحوه خلاف قوله في المدونة ثم قال : قول ابن رشد في السماع ضعيف وما في المدونة
أصح وأولى . انتهى والله أعلم . ص : ( كفى على الأحسن ) ش : كلامه رحمه الله يقتضي أن
الخلاف في قوله : له في هذا الدار حق وأما قوله : من هذا الدار حق فلا خلاف فيه وليس
كذلك ، فإن سحنونا اختلف قوله إذا قال له من هذه الدار حق أو في هذه الدار حق ، فقال
مرة يقبل تفسيره بما ذكر ثم رجع فقال لا يقبل ذلك منه . وقال ابن عبد الحكم : إن قال : من
لم يقبل قوله وإن قال : في قبل والخلاف في قوله في وفي قوله : من لكن لما كان القول
بقبول تفسيره في من إنما هو القول المرجوع عنه لم يلتفت إليه والله أعلم . وكأن المصنف
رحمه الله رأى أن القول بقبول تفسيره إنما هو القول المرجوع عنه فصار كالعدم فلذلك لم
يذكر الخلاف إلا في قوله في هذا الدار .
مواهب الجليل — صفحة 233
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٣٣