القابض فجاء إلى المودع فقال له كلم فلانا القابض يحتال لي في المال فقال : هذا رضا بقبضه
فليطلبه به ويبرأ الدافع قال : ولو طلبها ربها فجحد الدافع فقال ربها احلف ما أودعتك قال :
يحلف له مالك على شئ قال أبو محمد : يريد على قول ابن الماجشون ، ويعني أيضا أن الدافع
أيقن بأمر رب الوديعة له انتهى . ص : ( ولزم إن نوكر في ألف من ثمن خمر ) ش : يريد ويحلف
المقر له أنها ليست من ثمن خمر . نقله ابن عرفة عن كتاب ابن سحنون . ص : ( أو عبد ولم
أقبضه ) ش : هذا قول ابن القاسم وسحنون وغيرهما . قال أصبغ : ولا يحلف البائع إلا أن يقوم عليه
بحضرة البيع . نقله ابن عرفة أيضا وهو يؤخذ من فصل اختلاف المتبايعين . ص : ( أو اشتريت عبدا
بألف ولم أقبضه ) ش : فإن قيل : لم لم يقولوا بتبعيض الاقرار في هذه المسألة كما قيل به في مسألة
له علي ألف من ثمن عبد ولم أقبضه ويعد قوله : ولم أقبضه ندما ؟ فالجواب على ما قال ابن عبد
السلام أنا لا نسلم أن قوله : اشتريت عبدا بألف يوجب عمارة ذمته بالألف إلا بشرط القبض
في البيع وهو لم يقر به ، لكن قال في التوضيح : فيه بحث لا يخفى عليك انتهى .
قلت : كأنه يشير والله أعلم إلى ما تقرر أن الضمان ينتقل في البيع الصحيح بالعقد ولا
مواهب الجليل — صفحة 230
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٣٠