تنبيه : مناقشة ابن عبد السلام وابن عرفة لابن الحاجب في قوله فيها لا يوكل الذمي
على مسلم أو بيع أو شراء إلى آخر كلامه ، وإنما هو في غزوه للمدونة بلفظ على مسلم لا في
تقييد المسألة بذلك ، لان كلام ابن يونس يدل على ذلك فتأمله .
فرع : قال ابن عرفة : المازري : لو وقع تفاوض الذمي بوكالته في خمر تصدق الموكل
بجميع ثمنه وفي الربا بالزيادة فقط ، ولو فعل ذلك وهو يعلم حرمته وعدم إرادة المسلم ذلك
غرم له ما أتلف عليه بفعله ذلك انتهى . ونقله القرافي في الذخيرة . فيؤخذ منه أنه إذا عمل في
الخمر يجب التصدق بالجميع ، وإذا عمل بالربا يجب التصدق بالزائد . ويلزم مثله في الشركة
يعني إذا شارك الذمي وتحقق أنه عمل بالربا أو في الخمر ، وأما إن شك في ذلك ولم يتحقق
فقال اللخمي : يستحب له التصدق . قاله في الشركة ويأتي مثله في الوكالة . وقال في الشركة :
وأما لو تحقق أنه لم يعمل بالربا ولا في الخمر ونحوه لم يكن عليه شئ ويأتي مثله هنا أيضا
والله أعلم . ص : ( وعدو على عدوه ) ش : قال ابن رشد : لا يباح لاحد توكيل عدو خصمه
على الخصام ولا عدو المخاصم على خصمه لان الضرر في الوجهين بين اه . وقال ابن سلمون :
مواهب الجليل — صفحة 189
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٨٩