وسئل ابن رشد فيمن وكل وكيلا على الخصام فوكل وكيله وكيلا آخر وبين أحد الموكلين
والذي وكل الآخر عداوة ، هل يمنع من توكيله ؟ فقال : الذي أراه في هذا أن لا يباح لاحد
توكيل عدو خصمه على الخصام ولا عدو المخاصم عنه لان الضرر في الوجهين بين انتهى .
وذكره البرزلي وزاد على ما ذكرت أنه لا يسلم من دعواه الباطل لأجل عداوته لخصمه . ابن
الحاج : للرجل أن يخاصم عن نفسه عدوه بخلاف توكيل العدو وعلى عدوه إلا أن يسرع لأذاه
فيمنع من ذلك ويقال له : وكل غيرك بدليل أنه يجوز لليهودي مخاصمة المسلم في حقه وهو
أشد عداؤه انتهى .
تنبيه : انظر هل المنع من توكيل العدو على عدوه لأجل حقه ، فإذا رضي العدو بذلك
جاز له ، وبه صرح مصنف الارشاد في شرح المعتمد كما نقله الشيخ سليمان البحيري في شرح
مواهب الجليل — صفحة 190
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٩٠