الارشاد والمنع من ذلك لحق الله تعالى ، فلا يجوز ولو رضى به العدو لان من أذن لشخص
في أذاه فلا يجوز ونص كلام الشيح سليمان في شرح الارشاد : قال مصنفه في شرح
المعتمد : إذا أراد الرجل أن يوكل وكيلا في مخاصمة جاز ذلك ، كان خصمه غائبا أو
حاضرا ، رضي أو لم يرض . وهذا إذا لم يكن بين الخصم والوكيل عداوة ، فإن كان بينهما
عداوة لم يجز توكيله عنه إلا برضاه انتهى . فصريح كلامه أن المنع من توكيل العدو على
عدوه إنما هو لأجل حقه ، فإذا رضي العدو بذلك جاز ، ويحتمل أن يكون المنع من ذلك
لحق الله تعالى فلا يجوز ولو رضي به العدو ولان من أذن لشخص في إذاية لا يجوز . ولم
أقف على نص في ذلك غير ما لصاحب الارشاد فتأمله والله أعلم . ص : ( وتوكيله إلا أن
يليق به أو يكثر ) ش : يعني أنه يمتنع توكيل الوكيل إلا إذا كان الشئ الموكل فيه لا يليق
بالوكيل تعاطيه فيجوز له أن يوكل من يتعاطاه ، أن يكون الموكل فيه كثيرا يعلم بقرينة العادة
أن الموكل لا يستقل بالتصرف فيه فيجوز له أن يوكل من يعينه . ابن عبد السلام : وهذه القرينة
تسوغ له الاستعانة بوكيل ولا تسوغ له أن يجعل وكيلا أو وكلاء ينظرون فيما كأن ينظر فيه
والقرينة الأولى تسوغ ذلك . ثم قال : ويكون للوكيل الأعلى النظر على من تحته اه . ونحوه في
التوضيح . اعلم أن هذا في الوكيل المخصوص ، أما المفوض فله التوكيل . قال ابن الحاجب :
مواهب الجليل — صفحة 191
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٩١