الامام عمن أذن لجاره بغرز خشب في جداره فسقط جدار الآذن وأقامه ، فطلب جاره أن يرد
خشبه على ما كان في الاذن الأولى فأبى عليه . فأجاب : إن كان سقوط الجدار بتوهله لا
بسبب زيد اختيارا لم يقض عليه بعود الغرز وإثبات كونه لتوهله إن تنازعا على ربه وإلا
قضى عليه بعود الغرز إن كان غير مؤجل ، قال البرزلي : نحو هذا في الواضحة انتهى .
فرع : قال في التوضيح : وهل لجار المسجد أن يغرز خشبه في جدار المسجد للشيوخ
قولان انتهى . وقال ابن عرفة في كتاب العارية : ابن سهل : أفتى ابن عتاب بجواز التعليق من
المساجد إن اتصلت بالدور ولم يضرها وجواز غرز جارها خشبه بحائطها . ونقله الشيوخ قال :
ولم يتكلموا في المسجد الجامع ولا يجوز ذلك فيه لعدم اتصال الدور به ولو اتصلت به جاز
عندي . وأفتى ابن القطان بمنع الغرز ، وابن مالك بمنعه ومنع التعليق . قال ابن عرفة قلت : هو
الصواب الجاري على حمله على الندب انتهى . وذكره ابن عرفة أيضا في آخر باب الشركة
وابن سهل في مسائل الوقف .
مواهب الجليل — صفحة 150
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٥٠