البئر ، فمنعه أهل الزنقة أن ذلك ليس لهم إلا أن يدعوا في رقبة البئر فيكشف عن دعواهم وإلا
فالبئر لصاحب الدار بهذه الرسوم الظاهرة ، ولو أن هذا مشترى من غيره لكان من ذلك له ما
كان لبائعه انتهى .
استطراد : سئلت عن رجلين كانت بينهما دار مشتركة فاقتسماها على أن أخذ أحدهما
الجانب الأيسر ومخزنا من الجانب الأيمن والدهليز الذي بين الجانبين ، وأخذ الآخر بقية الجانب
الأيمن وعلو المخزن الذي في الجانب الذي أخذه صاحب الجانب الأيسر ، ثم أراد صاحب
الأيسر أن يركب على جدار المخزن الذي له في الجانب الأيمن بستلا ليبني عليه جدارا والحال
أن ذلك يضر ببناء صاحب العلو ، فهل له ذلك أم لا ؟ فأجبت بما صورته : الحمد لله ، إذا أراد
صاحب المخزن الأسفل أن يركب على جدار مخزنه بستلا ليبني عليه جدارا وكان ذلك يضر
ببناء صاحب العلو ، فله منعه من ذلك والله أعلم . وقد نص في النوادر في ترجمة الجدار سترة
بين الرجلين يدعيه كل واحد منهما من كتاب القضاء في البنيان ما نصه في جواب سحنون
لحبيب : إذا كان عقد الحائط إلى أحدهما وللآخر عليه حمل خشب سقف معقودة ، فالحائط
لمن له العقد وللآخر حمل السقوف . وإن أراد صاحب العقد أن يبني على حائطه غرفة أو
غيرها فلينظر ، فإن أضر ذلك بحمل الآخر فليس له ذلك ، وإن كان لا يضر فله أن يبني مالا
يضره عند أهل المعرفة انتهى . ص : ( وإلا فكالملك لجميعهم إلا بابا إن نكب ) ش : تصوره
واضح مما تقدم في شرح قول المصنف وباب بسكة نفذت .
فرع : قال البرزلي في أوائل مسائل الضرر : سئل ابن رشد عمن غرس في فناء رجل وردا
واستغله فقام صاحب الفناء يطلب زوال الورد وقيمة ما اغتل . فأجاب ابن رشد بأنه لاحق
مواهب الجليل — صفحة 148
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٤٨