تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
فصل الزراعة قال ابن عرفة : المزارعة شركة في الحرث ، وبالثاني عبر اللخمي وغيره ، وعبر بالأول كثير سمع عيسى : سئل ابن القاسم عن رجلين اشتركا على مزارعة . وروى البزار عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( ص ) لا يقولن أحدكم زرعت وليقل حرثت وروى مسلم عن جابر بن عبد الله أن النبي ( ص ) قال : لا يغرس المسلم غرسا ولا يزرع زرعا فيأكل منه إنسان ولا دابة ولا شئ إلا كانت له صدقة انتهى . قال البرزلي في حديث آخر : لا لا يقولن أحدكم زرعت وليقل حرثت فإن الزارع هو الله أبو هريرة لقوله تعالى : * ( أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون ) * القرطبي في تفسير قوله تعالى : * ( كمثل حبة ) * [ البقرة : 261 ] الآية دليل على أن اتخاذ الحرث من أعلا الحرف المتخذة للمكاسب ويشتغل بها العمال ولهذا ضرب الله بها المثل . قال : وفي الترمذي عن عائشة رضي الله عنها عنه ( ص ) قال التمسوا الرزق في خبايا الأرض يعني الزرع . وفي حديث مدح النخل من الراسخات في الوحل والمطعمات في المحل . قال : والمزارعة من فروض الكفايات يجب على الامام أن يجبر الناس عليها وما كان في معناها من غرس الأشجار . وعن عبد الله بن عبد الملك أنه لقي ابن شهاب الزهري فقال : دلني على مال أعالجه فأنشأ يقول : أقول لعبد الله يوم لقيته * وقد شد أحلاس المطي مشرقا تتبع خبايا الأرض وادع مليكها * لعلك يوما أن تجاب فترزقا
مواهب الجليل — صفحة 152 | الشيخ زكريا عميرات / الحطاب الرعيني