ص : ( لكل فسخ المزارعة إن لم يبذر ) ش : قال في التوضيح : المزارعة دائرة بين
الشركة والإجارة ، فلهذا اختلف في لزومها بالعقد ، فقيل تلزم به تغليبا للإجارة وهو قول
سحنون وابن الماجشون وقول ابن كنانة وابن القاسم في كتاب ابن سحنون ، وقيل لا تلزم
تغليبا للشركة ، ولكل واحد أن ينفصل عن صاحبه ما لم يبذر . ابن رشد : وهو معنى قول ابن
القاسم في المدونة ، ونص رواية أصبغ عنه في العتبية . وقيل : لا تلزم إلا بالشروع في العمل ،
وهو قول ابن كنانة في المبسوط وبه جرت الفتوى عندنا بقرطبة ، وهو على قياس رواية ابن زياد
عن مالك أن الجاعل يلزمه الجعل بشروع المجعول له في العمل انتهى . قال ابن عبد السلام :
والأقرب عندي أنها شركة حقيقة إلا أنها مركبة من شركة لأموال والأعمال انتهى ، قال ابن
مواهب الجليل — صفحة 153
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٥٣