تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
الرجل ويمكنه أن ينظر إليه إلا من دار جاره ، ويؤيده تشبيه له بالشجرة وكلام ابن فتوح أن للرجل أن يطر جداره من جهة جاره . وقال في التوضيح تبعا لابن عبد السلام . قال بعض أصحابنا : وليس لصاحب الجدار أن يطينه من دار جاره لان ذلك يزيد في غلظ الجدار . زاد ابن عبد السلام : وليس له أن يعيده أغلظ مما كان في جهة الجار انتهى . ولم يذكر غيره ، وقال ابن عرفة في النوادر لابن سحنون عنه في جوابه حبيبا : من أراد أن يطين حائطه من دار جاره ليس له منعه أن يدخل داره فيطين حائطه . ثم ذكر كلام ابن فتوح المتقدم ثم قال إثره ابن حارث : وقيل : ليس له ذلك لان الطر يقع في هواء جاره إلا أن ينحت وحائطه ما يقع عليه الطر انتهى . فكان الراجح عند ابن حارث ما ذكره ابن فتوح فتأمله والله أعلم . فرعان : الأول : قال ابن عرفة عن ابن حارث : ومن أراد أن يطين داخل داره ولجاره حائط فيها فيمنعه من ذلك لم يكن له ذلك لان له فيه نفعا ولا مضرة على جاره انتهى . الثاني : قال الشيخ زروق في شرح الارشاد عند قوله وعليه أن يأذن له في الدخول لاصلاح جداره من جهته . يعني أن الجار يجبر على إدخال جاره لداره لاصلاح جداره من جهته لأنه حق له قالوا : وكذا لاخراج ما سقط له عنده أو يخرجه له ، وليس له في الاصلاح الهدم إلا بإذنه وذكر ابن حبيب عن سحنون ليس له أن يمنع جاره الدخول ليطين جداره ، وله أن يمنعه من إدخاله الجص والطين ويفتح في حائطه كوة لاخذ ذلك ، انتهى بلفظه . وقال ابن فرحون في تبصرته : فإن أراد طر حائطه فذهب جاره إلى أن يمنعه من الدخول فله ذلك ، وليس له أن يمنع البناء والأجراء الذين يتولون ذلك بأنفسهم ، ويقال لصاحب الحائط صف لهم ما تريد ، وأما أنت فلا تتولى ذلك وقد يكره جارك دخولك داره ، فإن منع الطين ونحوه من الباب أمر صاحبه بفتح موضع في حائطه ليدخل منه الطين والطوب والصخر وما يحتاج إليه الحائط ويعجن الطين في داره ويدخل إلى دار جاره ، فإذا تم العمل أغلق ذلك الموضع وحصنه . ص : ( وبقسمته إن طلبت لا بطوله عرضا ) ش : ما ذكره ابن غازي في شرح هذه المسألة