تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
يفتح فيه بابا ولا رزونة ولا يضع عليه خشبه ونحو ذلك إلا بإذن ذلك ، فإن انهدم الجدار بنفسه أو هدمه الشريكان أو أحدهما لمصلحة اقتضت ذلك ، فلا يخلو من أن يمكن انقسام عرصته من غير ضرر أو لا ، فإن أمكن قسمها قسمت وإلا بأن طلب أحدهما الاصلاح وأبى الآخر أجبر على أن يبني مع شريكه . هذا ظاهر كلامه ، والذي في الجلاب : وإن انهدم الحائط . وذكر كلام الجلاب المتقدم بلفظه ثم قال : فأنت تراه إنما جعل قسمة العرصة مفرعة على القول بعدم جبره على البناء . وتبعه على ذلك المؤلف في العمدة وشرحها ولم أقف على مستند لما قاله في إرشاده في كلامه ولا في كلام غيره ، والذي اختاره ابن عبد السلام والتلمساني في شرح الجلاب الرواية الأولى القائلة بأنه يجبر على البناء من أباه منهما . انتهى كلام الشيخ سليمان البحيري بلفظه . قلت : فسر التلمساني في شرح الجلاب الرواية الأولى بأنه إما بنى معه ، أو قاسم إن كان مثله ينقسم ، أو يبيع ممن يبني من الشريك . قال : وهذا القول أقيس فلا اعتراض على صاحب الارشاد . وقال ابن عرفة : ولابن عبدوس عن ابن كنانة : لا يجبر أحدهما على بنائه ومن شاء منهما ستر على نفسه . وقال ابن القاسم : يقال لمن أبى إما أن تبني أو تبيع أو تقاسم . ولابن حبيب عن ابن الماجشون : يجبر الآبي منهما على البناء وإن طلب قسم موضع الجدار فليس له ذلك انتهى . فالحاصل من كلام صاحب التوضيح وصاحب الارشاد أنه إن أمكن قسمه قسم ، وإن لم يمكن قسمه فإما بنى معه أو باع . وهذا هو الراجح الذي رجحه صاحب الكافي وابن عبد السلام والتلمساني ، واقتصر عليه في الأرشد ، وهذا دخل تحت قول المصنف وقضى على شريك فيما لا ينقسم أن يعمر أو يبيع والله أعلم . وعلى ذلك حمل التتائي كلام صاحب الارشاد ورد على من اعترض ونصه في قول صاحب الارشاد المتقدم : أي وإن انهدم الجدار بنفسه ، فإن أمكن قسم عرصة بينهما قسمت وإلا يمكن قسمتها أجبر الممتنع على البناء معه أي مع الشريك والطالب لذلك . ومسألة المصنف هذه داخلة تحت قول صاحب المختصر وقضى على شريك فيما لا ينقسم أن يعمر أو يبيع . وما اعترض به بعضهم على المصنف من أن هذه مسألة الجلاب ذات الروايتين : الأولى الجبر على البناء مع شريكه ، والأخرى عدم الجبر لكن يقسمان عرصة الحائط ونقضه ثم يبني من شاء منهما لنفسه وأن ابن الجلاب إنما جعل قسمة العرصة مفرعة على الرواية بعدم الجبر على البناء سهو ، ولان المصنف إنما ذكر الجبر مع عدم إمكان القسم ، وابن الجلاب مع إمكانه ، وأين أحدهما من الآخر فتأمله . انتهى كلامه بلفظه والله أعلم . فرعان : الأول : قال ابن عرفة وفيها مع غيرها : منع أحد الشريكين بمجرد الملك في شئ تصرف فيه دون إذن شريكه لملزوميته التصرف في ملك الغير بغير إذنه . الشيخ لابن حبيب عن الأخوين : ليس لأحد مالكي جدار أن يحمل عليه ما يمنع صاحبه من حمل مثله عليه إن احتاج