إلا أن يكون قد أضعف له في الثمن أو تكون الغرفة تحتاج إلى النقض أو كان عليه بناء يسير
انتهى .
قلت : قول اللخمي : إلا أن يكون أضعف له في الثمن فيه نظر لأنه لا يخلو عن
إضاعة المال إلا أن يكون له في ذلك غرض صحيح والله أعلم . واعترض ابن عرفة على ابن
شاس وتابعيه في عزوه شرط إضاعة المال للمازري ، لأنه يوهم اختصاصه به ، وقد نقله
اللخمي وذكر شرط أمن الكسر أيضا . اللخمي قال : وإن كان انقاده مأمونا جاز هذا البيع ،
وإن كان غير مأمون لم يجز إلا أن يشترط المشتري سلامته بعد حطه انتهى . وقال ابن عرفة
بعد أن ذكر هذا الكلام عن اللخمي قلت : وهذا خلاف المذهب لا الغرر المانع مانع ولو
شرط فيه سلامة تمكن انتهى . وقال ابن عبد السلام بعد أن ذكر كلام اللخمي المتقدم :
قلت : ولا يبعد أن يجوز البيع ولو لم يشترط سلامته بعد حطه لأنه إذا لم يكن على البائع إلا
إزالة ما عليه من البناء وتهيئته لأنه ينقل ، فكل ما يجري بعد ذلك فمن المشتري بمقتضى
التمكين .
فإن قلت : لا بد من شرطه وإلا كان إضاعة مال من المشتري .
قلت : إن وجب لذلك وجب سقوطه خوف إضاعة البائع ماله . قال ابن عرفة ردا عليه :
قوله : ولا يبعد أن يجوز الخ ما نصه .
قلت : يرد بأن منعه مع عدم أمنه لأنه بيع غرر كمتقدم قول ابن القاسم : لا يحل بيع
صعاب الإبل فلا يتوجه ما أورد من سؤال وجواب انتهى . ويشير إلى ما في سماع أصبغ عن
ابن القاسم أنه لا يحل بيع صعاب الإبل للغرر في أخذها لأنها ربما عطبت به ، فعلم من هذا
إن شرط جواز هذا البيع الامن من كسر العمود في إخراجه وانقاده وإلا كان بيع غرر فيمنع
والله أعلم . ص : ( ونقضه البائع ) ش : قال في التوضيح : ولم يذكر المصنف يعني ابن
مواهب الجليل — صفحة 82
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٨٢