يصير بذلك مأذونا له ، وحكم القراض لا يباع بالدين في الأحرار والعبيد . وكذلك الذي
يشترط على عبده فهو ممنوع من البيع بالدين فإذا باع به كان متعديا ولا يجوز على مولاه
عداؤه . قاله ابن رشد . ومسألة القراض التي احتج بها لا تلزم . ابن القاسم : الحجة بها إذ
يخالفه فيها ويقول إذا دفع إلى عبده قراضا فداين فيه الناس يكون فيه ديونهم إلا أن يعلموا
أنه قراض فلا يكون لهم ، وكذلك الحر إذا علم غرماؤه الذين عاملوه بالدين أنه قراض فلا
شئ لهم واتبعوا ذمته ، وإن لم يعلموا فيفترق الحر من العبد لأن الحر يلزمه ضمان المال
فيكون لصاحبه محاصة الغرماء فيه ، والعبد لا يضمن لسيده ، فينفرد الغرماء إذا لم يعملوا
بجميعه لأنه فرط حين لم يعلمهم . اه باختصار .
تنبيه : تقدم عند قول المصنف : وللولي رد تصرف مميز في التنبيه الخامس عشر من
الرعيني وابن فرحون أنه لو طلب من سيد العبد اليمين بأنه لم يأذن له أنه لا يلزمه ذلك والله
أعلم . ص : ( ويؤخر ) ش : هذا هو المشهور ومنعه سحنون لأنه إن كان من غير فائدة فواضح
وإلا فهو سلف جر نفعا . قال في التوضيح : وأجيب باختيار القسم الثاني ولا يلزم عليه المنع
لأنها منفعة غير محققة ، وأيضا فإنه منقوض بالحر فإنه يجوز له التأخير بالأثمان طلبا لمحمدة
الثناء والله أعلم . ص : ( ولغير من أذن له القبول ) ش : تصوره واضح .
مسألة : من تصدق على محجور بمال وشرط في صدقته أن يترك بيد المحجور ولا
يحجر عليه فيه فذلك له على المشهور . واعترض بعضهم هذا وضعفه بقوله تعالى * ( ولا تؤتوا
السفهاء أموالكم ) * . قاله ابن الفرس في أحكام القرآن في سورة النساء . ، وقال
مواهب الجليل — صفحة 661
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٦٦١