فرع : قال في وثائق الجزيري : ولا يجدد السفه على ابنه الذكر البالغ إلا في فور بلوغه
فإن تراخى قليلا لم يجز إلا بإقامة الشهادة باتصال سفهه ، فإن لم يقم بينة خرج من ولايته
ولا يدخل تحت الولاية إلا أن يثبت عند القاضي سفهه ويعذر إليه ، فإن لم يكن مدفع ولي
عليه أباه أو غيره ممن يراه اه . فهذا يدل على أن السفيه إذا خرج من حجر والده ثم حصل
له موجب السفه لا يعود النظر لوليه بل يعود للحاكم ، ونحوه في ابن سلمون . قال : وكذلك
يقدم القاضي على من فقد عقله مجنون أو غير ذلك . وعلى الشيخ إذا أنكر عقله على ذلك
جمهور العلماء ، ويقدم أيضا على من ظهر سفهه وإن كان كبيرا . قال ابن المواز عن ابن
القاسم : وكذلك من انطلق من الولاية ثم ظهر منه سفه فإنه يقدم عليه ثانية . وفي المتيطية
في الكلام على الوصايا والمحاجير نحو ذلك وأبسط منه . وقال فيه أيضا في الكلام على
النكاح من لا يملك نفسه : إن حجر الأب لا يكون إلا بأحد وجهين : الأول : أن يسفهه في
حال الحلم أو قريب منه ويضرب على يديه . والآخر : إذا غفل عنه حتى بعد عن سن
الاحتلام وملك أمر نفسه فلا يكون تسفيهه إلا عند الامام ، وكذلك لو بلغ رشيدا ثم حدث به
السفه فإنه يثبته عند القاضي ويقدمه للنظر له إن رأى ذلك وهو أحق بالتقدم عليه إذا كان من
أهل النظر اه . وتقدم في كلام المدونة عند قول المؤلف إلى حفظ مال ذي الأب لا يفهم
منه ذلك . ص : ( أو غبطة ) ش : قال ابن عرفة : أو كثرة الثمن . قال ابن فتوح عن سحنون :
مواهب الجليل — صفحة 658
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٦٥٨