يحلف حلف الورثة بالله ما يعلمون له حقا ، فإن حلفوا برئوا ، وإن نكلوا غرموا أو من نكل
منهم . قال فضل بن مسلمة : انظر في هذه المسألة ، وانظر فيمن أقام شاهدا على حق له على
ميت ونكل إن كان يحلف الورثة أنهم لا يعلمون هذا الحق مثل ما قال هذا فتدبره اه . قال
في المتيطية في كتاب الرهون وكتاب التفليس : وإذا استظهرت المرأة بصداقها بعد وفاة
زوجها بمدة العشر سنين ونحوها وما يخلفه الميت بحاله لم يقسم ولا فوت ، فلها القيام
بذلك ويقضى لها به ولا يضرها سكوتها وتحلف لما يجب عليها . قاله غير واحد من
الشيوخ . والدليل على صحة ذلك ما في نوازل عيسى وذكر ما تقدم ولم يذكر خلافه ،
وسيأتي في آخر الشهادات في الكلام على الحيازة المدة المسقطة للدين إذا لم يقم به
صاحبه والله أعلم . ص : ( والنفقة الواجبة عليه ) ش : قال الشارح : يعني ما ينفقه على من
وجبت عليه نفقته كزوجاته وولده وأمهات أولاده ومدبريه اه . ولم يذكر الوالدين . وذكر في
التوضيح عن البيان أنه قال في قوله في المدونة في الزكاة الأول يترك له ما يعيش به هو
وأهله الأيام ، والمراد بالأهل في المدونة أزواج المفلس ومن تلزمه نفقته من رقيقه وأمهات
أولاده ومدبريه اه . ولم يذكر الوالدين . وقال أبو الحسن الصغير في شرح كلام المدونة
المتقدم : والأهل هنا من تلزمه نفقته كالزوجة والولد الصغير والأبوين الفقيرين لأن الغرماء
عاملوه على ذلك ، وهذه بخلاف المستغرق الذمة بالمظالم والتباعات فإنه لا يترك له إلا ما
يسد جوعته لأن أهل الأموال لم يعاملوه على ذلك . قاله ابن رشد اه ص : ( وكسوتهم كل
دستا معتادا ) ش : يعني بالدست القميص والعمامة والسراويل والمكعب وهو المداس ، ويزاد
في الشتاء الجبة . هكذا فسر الدست النووي في منهاجه . وزاد بعض شراحه الدراعة التي
تلبس فوق القميص إن كان مما يليق بحاله . ونقل عن الإمام الشافعي أنه لا يترك له
مواهب الجليل — صفحة 613
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٦١٣