نوازل عيسى من كتاب التفليس : وسئل عن الرجل يكون له على الرجل الذكر الحق فلا يقوم
به حتى يموت الذي عليه الحق ، واقتسم ورثته ماله وهو حاضر ينظر ثم قام بعد بذكر الحق .
قال : فلا شئ له إلا أن يكون له عذر في تركه القيام أو يكون لهم سلطان يمتنعون به أو
نحو هذا مما يعذرون به ، فهو على حقه أبدا وإن طال زمانه إذا كان له عذر مما وصفنا لأن
رسول الله ( ص ) قال : لا يبطل حق امرئ مسلم وإن قدم . قال ابن رشد : هذا خلاف قول
سحنون في نوازله من هذا الكتاب أن السلطان إذا باع مال الميت فقضى بعض غرمائه
وبقيتهم حضور ، ثم قاموا عليهم أن لهم الدخول ، ولا يضرهم علمهم بموت صاحبهم ، وأن
ماله بيع لمن قام طالبا لحقه من غرمائه لأنهم يقولون كنا على حقوقنا ، وعلمنا أنه لا يبطلها
عنا قيام أصحابنا . وفرق بين ذلك وبين بيع مال المفلس يباع لبعض غرمائه وبعضهم حضور
لا يقومون ، أن المفلس له ذمة تتبع فيحمل سكوتهم على أنهم رضوا باتباع ذمته ، والميت لا
مواهب الجليل — صفحة 611
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٦١١