ومنع وارث من بيع قبل وفاء دين ، فإن فعل ولم يقدر الغرماء على أخذ إلا بالفسخ فلهم ذلك
إلا أن يدفعه الوارث من ماله على الأشهر كما لو أسقطوا دينهم اه . وهذا الذي ذكره إذا كان
الورثة عارفين بالدين أو كان الميت مشهورا بالدين وإلا لم ينقض البيع . قال في كتاب
المديان من المدونة : وإذا باع الورثة التركة فأكلوا ذلك واستهلكوا ثم طرأت ديون على
الميت ، فإن كان الميت معروفا بالدين فباعوه مبادرة لم يجز بيعهم وللغرماء انتزاع عروضه
ممن هي في يده ويتبع المشتري الورثة بالثمن ، وإن لم يعرف الميت بالديون وباعوه على ما
يبيع الناس اتبع الغرماء الورثة بالثمن ، كان فيه وفاء أو لم يكن ولا تباعة على من ذلك المال
بيده . قال أبو الحسن : قوله : للغرماء انتزاع عروضه من يد من هي بيده أي من يد المشتري
قال ابن محرز : قال في كتاب ابن المواز : إلا أن يشاء المشترون قيمة السلع يوم قبضوها
على ما هي من نماء أو نقص . وقوله : وإن لم يعرف الميت بالدين هذا مفهوم قوله : إذا
كان الميت يعرف بالدين وباعوا مبادرة فظاهره لا ينتفي عنهم الغرم إلا بشرطين ، وليس
كذلك ، لأنه إذا لم يعرف الدين سواء باعوا مبادرة أم لا ؟ لأنه لا فائدة في الاستيناء . وقوله :
لا تباعة على من ذلك المال بيده قال ابن يونس : يريد إذا لم يحابوا وإن كانوا عد ما
اتبعهم دون المشتري اه . وانظر المشذالي في بيع الورثة أو قسمتهم قبل قضاء الدين وتكلم
هناك أيضا على حكم بيع أحد الشركاء طائفة معينة من الأرض . وانظر البرزلي في مسائل
القسمة ، وانظر اللخمي في كتاب المديان والتفليس في تبصرته فإنه فصل في بيع الورثة قبل
قضاء الدين والله أعلم . ص : ( وقوم مخالف النقد ) ش : اعلم أن معرفة وجه التحاصص كما
قال في المقدمات أن يصرف مال الغريم من جنس ديون الغرماء دنانير إن كانت ديونهم
دنانير ، أو دراهم إن كانت ديونهم دراهم ، أو طعاما إن كانت ديونهم طعاما على صفة
مواهب الجليل — صفحة 607
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٦٠٧