تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
ومنع وارث من بيع قبل وفاء دين ، فإن فعل ولم يقدر الغرماء على أخذ إلا بالفسخ فلهم ذلك إلا أن يدفعه الوارث من ماله على الأشهر كما لو أسقطوا دينهم اه‍ . وهذا الذي ذكره إذا كان الورثة عارفين بالدين أو كان الميت مشهورا بالدين وإلا لم ينقض البيع . قال في كتاب المديان من المدونة : وإذا باع الورثة التركة فأكلوا ذلك واستهلكوا ثم طرأت ديون على الميت ، فإن كان الميت معروفا بالدين فباعوه مبادرة لم يجز بيعهم وللغرماء انتزاع عروضه ممن هي في يده ويتبع المشتري الورثة بالثمن ، وإن لم يعرف الميت بالديون وباعوه على ما يبيع الناس اتبع الغرماء الورثة بالثمن ، كان فيه وفاء أو لم يكن ولا تباعة على من ذلك المال بيده . قال أبو الحسن : قوله : للغرماء انتزاع عروضه من يد من هي بيده أي من يد المشتري قال ابن محرز : قال في كتاب ابن المواز : إلا أن يشاء المشترون قيمة السلع يوم قبضوها على ما هي من نماء أو نقص . وقوله : وإن لم يعرف الميت بالدين هذا مفهوم قوله : إذا كان الميت يعرف بالدين وباعوا مبادرة فظاهره لا ينتفي عنهم الغرم إلا بشرطين ، وليس كذلك ، لأنه إذا لم يعرف الدين سواء باعوا مبادرة أم لا ؟ لأنه لا فائدة في الاستيناء . وقوله : لا تباعة على من ذلك المال بيده قال ابن يونس : يريد إذا لم يحابوا وإن كانوا عد ما اتبعهم دون المشتري اه‍ . وانظر المشذالي في بيع الورثة أو قسمتهم قبل قضاء الدين وتكلم هناك أيضا على حكم بيع أحد الشركاء طائفة معينة من الأرض . وانظر البرزلي في مسائل القسمة ، وانظر اللخمي في كتاب المديان والتفليس في تبصرته فإنه فصل في بيع الورثة قبل قضاء الدين والله أعلم . ص : ( وقوم مخالف النقد ) ش : اعلم أن معرفة وجه التحاصص كما قال في المقدمات أن يصرف مال الغريم من جنس ديون الغرماء دنانير إن كانت ديونهم دنانير ، أو دراهم إن كانت ديونهم دراهم ، أو طعاما إن كانت ديونهم طعاما على صفة