يقبض الدار فللمكري أن يسلمها ويحاصص بجميع كرائه . وهذا إنما يصح على قول أشهب
الذي يرى قبض أوائل الكراء قبضا لجميع الكراء فيجيز أخذ الدار للكراء من الدين ، وأما ابن
القاسم فالقياس على أصله أن يحاص الغرماء بكراء ما مضى ويأخذ داره ولا يكون له أن
يسلمها ، ويحاص الغرماء بجميع الكراء ، وإن لم يشترط في الكراء النقد ولا كان العرف فيه
النقد لوجب على المذهب المتقدم إذا حاص أن يوقف ما وجب له في المحاصة ، فكلما
سكن شيئا أخذ بقدره من ذلك اه . والمسألة في رسم استأذن من سماع عيسى من كتاب
التفليس واستوفى ابن رشد الكلام عليها فراجعه إن أردته والله أعلم ص : ( وإن نكل المفلس
حلف كل كهو ) ش : فهم من قوله : المفلس أن المدين إذا لم يفلس فليس لغريمه الحلف
مع شاهده . قال ابن عرفة : اللخمي في كتاب الشهادات لابن حبيب عن الأخوين : وإن نكل
مدين عن الحلف مع شاهد له بدين قبل الضرب عليه فليس لغرمائه الحلف عليه وبعده لهم
ذلك اه . ومثل المفلس الميت .
تنبيه : إذا قام للميت أو المفلس شاهد بقضاء دينه ، فهل يحلف غرماؤه معه أم لا ؟ ذكر
في العتبية في سماع عيسى من كتاب التفليس أن لهم ذلك ونصه : وسألته عن الرجل يهلك
مواهب الجليل — صفحة 602
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٦٠٢