هنا إلى قوله : وفلس من الاحكام التي لمن أحاط الدين بماله فعلها وعدم فعلها فمراده بها
قبل التفليس فتأمله . وقوله : أحاط الدين بماله يقتضي أنه لو لم يحط الدين بماله لم يمنع
من التبرع وهو كذلك ، ويؤخذ من قوله : أحاط أنه علم أن الدين أحاط بماله فلو لم يعلم
بذلك لم يمنع من التبرع . قال المشذالي في حاشيته في أول التفليس : ابن هشام : لو وهب
أو تصدق وعليه دين لا يدري هل يفي ماله بهما أم لا ، جاز حتى يعلم أن ما عليه من الدين
يستغرق ماله . قال ابن زرب واحتج عليه بما في سماع عيسى من الرضاع فيمن دفع لمطلقته
نفقة سنة ثم فلس بعد ستة أشهر ، إن كان يوم دفع النفقة قائم الوجه لم يظهر في فعله سرف
ولا محاباة فذلك جائز . ابن رشد : يريد بقوله : قائم الوجه جائز الامر أن يكون المفلس
مأمونا عليه مع كثرة ديونه ولا يتحقق أنها مغترقة لجميع ماله من قوله هذا إن من وهب أو
مواهب الجليل — صفحة 591
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٩١