تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
باب ص : ( للغريم منع من أحاط الدين بماله ) ش : هذا باب التفليس . قال في الذخيرة : وهو مشتق من الفلوس التي هي أحد النقود كأن الانسان لم يترك له شئ يتصرف فيه إلا التافه من ماله اه‍ . وفي أبي الحسن قال عياض : التفليس العدم وأصله من الفلوس أي أنه صاحب فلوس بعد أن كان ذا ذهب وفضة ، ثم استعمل في كل من عدم المال وكذلك يقال أفلس الرجل بفتح اللام فهو مفلس اه‍ . وفي المقدمات : التفليس العدم ، والتفليس خلع الرجل من ماله لغرمائه ، والمفلس المحكوم عليه بحكم الفلس الذي لا مال له اه‍ . فوائد : الأولى : قال في المقدمات في كتاب المديان : قال تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم ) * وقال : * ( ومن بعد وصية يوصى بها أو دين ) * فدل ذلك على جواز التداين ، وذلك إذا تداين في غير سرف ولا فساد وهو يرى أن ذمته تفي بما يدان ثم قال : وقد استعاذ رسول الله ( ص ) من الدين فقال : اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم . وقال عمر بن الخطاب : إياكم والدين فإن أوله هم وآخره حرب وحرب بفتح الحاء والراء قاله في النهاية . وروي بسكون الراء أي نزاع . الثانية : ذكر في المقدمات أيضا عن النبي ( ص ) آثارا في التشديد في الدين ثم قال : فيحتمل أن تكون هذه الآثار إنما وردت فيمن تداين في سرف أو فساد غير مباح ، أو فيمن تداين وهو يعلم أن ذمته لا تفي بما تداين به لأنه متى فعل ذلك فقد قصد استهلاك أموال الناس . وقد قيل : إن هذا كله إنما كان من النبي ( ص ) في الدين قبل فرض الزكاة ونزول آية الفئ والخمس .