لا يكون شاهدا على الرهن ، فإن اختلفا في صفة قدر الرهن مثلا بعد هلاكه فقال مالك
وأصحابه : إن القول في ذلك قول المرتهن ولو ادعى صفة دون مقدار الدين لأنه غارم والغارم
مصدق . ابن المواز : إلا في قوله شاذة لأشهب فقال : إلا أن يتبين كذب المرتهن لقلة ما ذكر
جدا فيصير القول قول الراهن . قال ابن يونس بعد أن ذكر كلام أشهب : إنما أعرف ينحو إلى
هذا ابن القاسم وعلى هذه الصورة حمل الشارح كلام المصنف في الوسط . وزاد في الكبير
صورة أخرى ذكرها ابن عبد السلام ونصه : وقد اختلف المذهب أيضا لو لم يدع المرتهن
هلاك الرهن ولكنه أتى برهن يساوي عشر الدين مثلا وقال هو الذي ارتهنت منك بذلك
الدين ، هل يكون الدين شاهدا للراهن على قولين ، المشهور هنا أنه لا يكون الدين شاهدا . اه
كلام ابن عبد السلام ونقله الشارح في الكبير . واستفيد منه أن الدين ليس بشاهد ولم يفهم
منه ما وراء ذلك . وقد ذكر في نوازل أصبغ من كتاب الرهون قولين في كون القول للراهن مع
يمينه إذا أشبه قوله ، أو قول المرتهن مع يمينه ، وذكرهما أيضا في رسم الرهون من سماع
مواهب الجليل — صفحة 584
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٨٤