تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
الحاجب . وإذا اختلفا في الرهنية فالقول قول الراهن وهذا هو المتبادر . وأما كون المديان يدعي الرهنية ورب الدين ينكرها فهذا لا يحتاج إلى التنبيه ولا إلى أن يقال إن القول قول رب الدين مع يمينه لأنه قادر على رده لربه ؟ قلت : يحتاج إلى ذلك فيما إذا هلك الرهن وكان مما يغاب عليه فادعى المديان أن المتاع كان رهنا ليضمن المرتهن القيمة وأنكر رب الدين الرهنية فالقول قوله . وقد نص على ذلك في المدونة قال فيها : وإذا كان بيد المرتهن عبد أن فادعى أنهما رهن بألف وقال الراهن رهنتك أحدهما بألف وأودعتك الآخر ، فالقول قول الراهن لأن من ادعى في سلعة بيده أو عبدان ذلك رهن وقال ربه بل عارية أو وديعة صدق ربه . ابن يونس : يريد مع يمينه ثم قال فيها : ولو كان نمطا وجبة فهلك النمط فقال المرتهن أودعني النمط والجبة رهنا وقال الراهن النمط رهن والجبة هي الوديعة ، فكل واحد مدع على صاحبه فلا يصدق الراهن في تضمين المرتهن لما هلك ، ولا يصدق المرتهن أن الجبة رهن ويأخذها ربها اه‍ . قال ابن يونس : يريد ويحلفان ولهذا عدل المصنف عن عبارة ابن الحاجب فقال : والقول لمدعي نفي الرهنية . وأيضا ففي عبارة ابن الحاجب مسامحة أخرى مريبة وهي قوله الراهن فإنه لم يثبت أنه راهن ولهذا قال في التوضيح : وقوله يعني ابن الحاجب يريد على دعوى خصمه وإلا فالفرض أن الرهن لم يثبت . تنبيهات : الأول : علم مما تقدم أن القول قول مدعي نفي الرهنية مع يمينه . الثاني : علم مما تقدم أيضا أنه لا فرق بين كون الشئ المختلف فيه متحدا أو متعددا وسلم الراهن كون الرهنية في بعضه وأنكر الآخر ، ولهذا قال في الشامل : وصدق نافي الرهنية كبعض متعدد . وسيأتي في التنبيه الثالث نقل ابن عرفة عن ابن العطار التفصيل بين المتحد والمتعدد . الثالث : قال في التوضيح : قيد اللخمي المسألة بما إذا لم تصدق العادة المرتهن ، فإن صدقته فالقول قوله كبياع الخبز وشبهه يدفع له الخاتم ونحوه ويدعي الرهنية فإن القول قوله ، ولا يقبل قول صاحبه أنه وديعة . خليل : وهو كلام ظاهر اه‍ . واعتمد التقييد في الشامل فقال : وقيل إلا أن يكون المرتهن كخباز يترك عنده الخاتم فإنه يصدق اه‍ . وظاهر كلام ابن عرفة أنه خلاف ونقل عن ابن العطار قولا ثالثا ونصه : ولو ادعى حائز شئ ارتهانه وربه إيداعه المذهب تصديقه . اللخمي : إن شهد عرف لحائزه صدق كالبقلل في الخاتم ونحوه . ابن العطار : ولو ادعى حائز عبدين أنهما رهن وقال ربهما بل أحدهما صدق ولو ادعى حائز عبد الرهن جميعه وقال ربه بل نصفه صدق حائزه اه‍ . فرع : قال في الجواهر : وكذلك لو ادعى المرتهن أن مال العبد أو ثمرة النخل رهن