تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
ونصفها للمائة الأخرى . ابن يونس : يريد بعد أن يتحالفا إن ادعيا البيان . وقال أشهب : القول قول المقتضى ظاهره أن التحالف إنما هو مع البيان ، وبه صرح الشيخ أبو الحسن في مسألة الحمالة ونصها في الحمالة منها : ومن له على رجل ألف درهم من قرض وألف درهم من كفالة فقضاه ألفا ثم ادعى أنها القرض . وقال المقتضي بل هي الكفالة قضى بنصفها عن القرض ونصفها عن الكفالة ، وقال غيره : القول قول المقتضي مع يمينه لأنه مؤتمن مدعى عليه وورثة الدافع في قولهما كالدافع اه‍ . وقال مالك مثله في حقين : أحدهما بحمالة والآخر بغير حمالة ، وكذلك حق بيمين وحق بلا يمين . قال أبو الحسن : معناه ليقضينه ماله انتهى . قال ابن رشد في رسم كتب عليه ذكر حق من سماع الرهون : فإن حلفا جميعا أو نكلا جميعا قسم ما اقتضى بين المالين ، وإن حلف أحدهما ونكل الآخر كان القول قول الحالف . وقال أيضا في الرسم المذكور من سماع ابن القاسم من كتاب الرهون : فإن كان الحق الأول ستين والثاني ثلاثين واقتضى ثلاثين كان للحق الأول عشرون وللثاني عشرة . ونقله في النوادر ، وهو مأخوذ من قول المصنف : وزع . وانظر كلام الرجراجي وأبي الحسن على مسألة الحمالة . تنبيه : قال ابن رشد في الرسم المذكور من سماع ابن القاسم المتقدم ذكره ، وكذا لو اختلفا عند القاضي في أي الحقين يبدأ بالقضاء ، يجري الامر فيه عندي على هذا الاختلاف إلا أنه لا يمين في شئ من ذلك . وقد فرق في سماع أبي زيد من كتاب المديان والتفليس بين اختلافهما عند القضاء وبعد القضاء على اختلاف وقع في ذلك في الرواية فانظر ذلك وأمعن النظر فيه اه‍ . وما عزاه لسماع أبي زيد ليس هو فيه وإنما هو في نوازل سحنون في آخر كتاب المديان والله أعلم . فروع : الأول : إذا ادعى أحدهما أنه قضاه من كذا وقال الآخر بل قبضته مبهما فقال في نوازل سحنون في آخر المديان والتفليس : إن القول قول من قال : إنه مبهم مع يمينه ويفض على المالين أو الأموال ، فإن اتفقا على الابهام فيفض ذلك على المالين من باب أولى . اه‍ بالمعنى . الثاني : قال في النوازل عيسى من كتاب المديان والتفليس : وسئل عن رجل كانت له دنانير أو دراهم أو شئ مما يكال أو يوزن مما يغاب عليه لم يعرف بعينه على رجل وعلى ابنه ، فدفع الأب ما عليه إلى ابنه ليدفعه إلى الغريم . فقال له هذا ما لك على أبي ، ثم ادعى الغريم بعد ذلك أنه إنما قبضه من الابن قضاء عنه وأنه ما قال الابن ، فالقول قول الغريم مع " يمينه إلا أن يأتي الابن ببينة تشهد له أنه قال له هذا الحق عن أبي . قلت : فإن أتى بالبينة على أمر أبيه أنه يدفع ذلك عنه قال : لا ينفعه ذلك حتى يأتي