قال الباجي في المنتقى : إذا قلنا برواية ابن القاسم وقامت بينة بهلاك ما يغاب عليه من
الرهون من غير تضييع من المرتهن ففي المجموعة من رواية ابن القاسم عن مالك لا يضمن ،
وكذلك لو رهنه رهنا في البحر في المركب فيغرق المركب أو يحترق منزله أو يأخذه منه
لصوص بمعاينة ذلك كله انتهى . ص : ( وإلا فلا ) ش : أي وإن لم يكن الرهن مما يغاب عليه
كالحيوان على اختلاف أنواعه مأكولا أو غيره فإنه لا ضمان على المرتهن فيه . قال في
التوضيح : هذا هو المنصوص ، وأخذ مما رواه أبو الفرج عن ابن القاسم فيمن ارتهن نصف
عبد وقبضه كله ثم تلف أنه لا يضمن إلا نصفه ضمان ما لا يغاب عليه . قال اللخمي : وأرى
أن يضمن ما يستخف ذبحه وأكله . وحكى ابن بزيزة فيه ثلاثة أقوال ، ثالثها إن كان مما
يسرع إليه الاكل كالغنم انتهى . ودخل في قول المصنف : وإلا فلا إذا كان الرهن مما
يغاب عليه ولم يكن بيد المرتهن بأن كان بيد عدل فإنه لا ضمان على العدل ولا على
مواهب الجليل — صفحة 576
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٧٦