الرهن فبيع بغير العين من عرض أو طعام فقال ابن القاسم في الموازية : لا يجوز ذلك . قال
أشهب : إن باعه بمثل ما عليه وليكن فيه فضل فذلك جائز ، وإن كان فيه فضل لم يجز
بيع تلك الفضلة ، والمشتري بالخيار فيما بقي إن شاء تمسك أو يرد لما فيه من الشركة وإن
باعه بغير ما عليه لم يجز اه . ونقله القرافي وما ذكره عن ابن القاسم في الموازية نحوه في
المدونة قال فيها : وإن باع المأمور الرهن بحنطة أو شعير أو عرض لم يجز ، ثم إن ضاع ما
قبض منه ضمنه المأمور بتعديه . قال أبو الحسن : ظاهره ولو كان ما باعه به من جنس الدين .
ابن يونس : ابن المواز عن أشهب : إن باعه بمثل ما عليه ولم يكن في ثمنه فضل فذلك
جائز . الشيخ : يحتمل أن يكون تفسيرا ويحتمل الخلاف اه فتأمل ذلك والله أعلم .
الثالث : ذكر البرزلي في مسائل الأقضية فيمن أثبت دينا على غائب وبيعت فيه داره
ثم قدم الغائب فأثبت أنه قضاه ، عن اللخمي في كتاب التخيير أن البيع نافذ ، وذكر ابن
فتحون عن أبي الوليد أن المرتهن إذا باع الرهن ثم أثبت الراهن أنه قضاه أن البيع ينتقض ،
وذكره أيضا في مسائل الديون والتفليس فانظر كلامه والله أعلم .
الرابع : قال القرافي في ذخيرته : قال صاحب البيان : إذا لم يوجد من يبيع الرهن إلا
بجعل قال ابن القاسم : الجعل على طالب البيع منهما لأنه صاحب الحاجة والراهن يرجو دفع
الحق من غير الرهن . وقال عيسى : على الراهن لوجوب القضاء عليه اه . ص : ( ففي افتقار
الرهن للفظ مصرح به تأويلان ) ش : انظر كلام ابن رشد في أول سماع أبي زيد من كتاب
مواهب الجليل — صفحة 574
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٧٤