تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
عنده شئ قال صاحب البيان : أو ألد أو غاب باع الحاكم عليه الرهن بعد أن يثبت عنده الدين والرهن . قال في البيان : اختلف هل عليه أن يثبت ملك الراهن له على قولين يتخرجان على المذهب ، وذلك عندي إذا أشبه أن يكون له ، وأما إن لم يشبه كرهن الرجل حليا أو ثوبا لا يشبه لباسه وكرهن المرأة سلاحا فلا يبيعه إلا السلطان بعد إثبات الملك . اه‍ كلام التوضيح . وما نقله عن ابن رشد هو في رسم شك في طوافه من سماع ابن القاسم . وفي أحكام ابن سهل قال ابن عات : أفتيت في الرهن يسأل المرتهن بيعه يأمر القاضي ببيعه ولا يحتاج في ذلك إلى إثبات ملك الراهن . وذكر أن بعض أصحابه خالفه في ذلك وأفتى أنه لا يأمر ببيعه إلا بعد أن يثبت الراهن ملكه ورد عليهم في ذلك وشنعه فقلت له : فإن كان الرهن دارا ؟ فقال : الأصول مخالفة لغيرها ولا بد من ثبوت ملك الراهن قبل أمره ببيعها اه‍ . وفي سماع أصبغ بن الفرج من كتاب السلطان مسألة : وسئل أشهب عن رجل أتى بمكة إلى زمزم فوجد رجلا معه قدح فقال : ناولني قد حك هذا . فقال : إني أخاف عليه . فقال : هذا كسائي عندك حتى أعود إليك به فوضع الكساء وأخرج القدح ، ثم رجع فلم يجد الرجل قال : لو أتى السلطان حتى يأمره إن كان صادقا أن يبيع القدح ويقبض ثمنه من الثوب قيل له هو صادق وهذا صحيح ولا يقبض لنفسه دون السلطان . وقيل له : ويأمره السلطان ؟ قال : نعم يأمره من غير حكم على الغائب ويقول له : إن كنت صادقا فافعل ، فإن جاء الرجل كان على خصومته . قال ابن رشد : هذه المسألة وقعت في بعض الروايات وهي صحيحة على أصولهم ، وعلى معنى ما في طلاق السنة من المدونة ، وعلى ما قال في نوازل سحنون من المديان والتفليس ،
مواهب الجليل — صفحة 572 | الشيخ زكريا عميرات / الحطاب الرعيني