عنده شئ قال صاحب البيان : أو ألد أو غاب باع الحاكم عليه الرهن بعد أن يثبت عنده
الدين والرهن . قال في البيان : اختلف هل عليه أن يثبت ملك الراهن له على قولين يتخرجان
على المذهب ، وذلك عندي إذا أشبه أن يكون له ، وأما إن لم يشبه كرهن الرجل حليا أو ثوبا
لا يشبه لباسه وكرهن المرأة سلاحا فلا يبيعه إلا السلطان بعد إثبات الملك . اه كلام
التوضيح . وما نقله عن ابن رشد هو في رسم شك في طوافه من سماع ابن القاسم . وفي
أحكام ابن سهل قال ابن عات : أفتيت في الرهن يسأل المرتهن بيعه يأمر القاضي ببيعه ولا
يحتاج في ذلك إلى إثبات ملك الراهن . وذكر أن بعض أصحابه خالفه في ذلك وأفتى أنه لا
يأمر ببيعه إلا بعد أن يثبت الراهن ملكه ورد عليهم في ذلك وشنعه فقلت له : فإن كان الرهن
دارا ؟ فقال : الأصول مخالفة لغيرها ولا بد من ثبوت ملك الراهن قبل أمره ببيعها اه . وفي
سماع أصبغ بن الفرج من كتاب السلطان مسألة : وسئل أشهب عن رجل أتى بمكة إلى زمزم
فوجد رجلا معه قدح فقال : ناولني قد حك هذا . فقال : إني أخاف عليه . فقال : هذا كسائي
عندك حتى أعود إليك به فوضع الكساء وأخرج القدح ، ثم رجع فلم يجد الرجل قال : لو أتى
السلطان حتى يأمره إن كان صادقا أن يبيع القدح ويقبض ثمنه من الثوب قيل له هو صادق
وهذا صحيح ولا يقبض لنفسه دون السلطان . وقيل له : ويأمره السلطان ؟ قال : نعم يأمره من
غير حكم على الغائب ويقول له : إن كنت صادقا فافعل ، فإن جاء الرجل كان على خصومته .
قال ابن رشد : هذه المسألة وقعت في بعض الروايات وهي صحيحة على أصولهم ، وعلى
معنى ما في طلاق السنة من المدونة ، وعلى ما قال في نوازل سحنون من المديان والتفليس ،
مواهب الجليل — صفحة 572
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٧٢